وَيُحْتَمَلُ أَنَّ كَلِمَةَ مُفَسَّرَةٌ حَرْفًا حَرْفًا فِي الْحَدِيثِ الْآنِفِ يُرَادُ بِهَا التَّرْتِيلُ وَإِخْرَاجُ الْحُرُوفِ مِنْ مَخَارِجِهَا فَلَا تَعَارُضَ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ.
الْفَائِدَةَ الثَّالِثَةَ: اعْتِبَارُ الْآيَاتِ فِي الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ قَالَ السُّيُوطِيُّ مَا نَصُّهُ: يَتَرَتَّبُ عَلَى مَعْرِفَةِ الْآيِ وَعَدَدِهَا وَفَوَاصِلُهَا أَحْكَامٌ فَقْهِيَّةٌ مِنْهَا اعْتِبَارُهَا فِيمَنْ جَهِلَ الْفَاتِحَةَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ بَدَلُهَا سَبْعُ آيَاتٍ. وَمِنْهَا اعْتِبَارُهَا فِي الْخُطْبَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهَا قِرَاءَةُ آيَةٍ كَامِلَةٍ وَلَا يَكْفِي شَطْرُهَا إنْ لَمْ تَكُنْ طَوِيلَةً وَكَذَا الطَّوِيلَةُ عَلَى مَا حَقَّقَهُ الْجُمْهُورُ. ثُمَّ قَالَ: وَمِنْهَا اعْتِبَارُهَا فِي السُّورَةِ الَّتِي تَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِالسِّتِّينَ إلَى الْمِائَةِ. وَمِنْهَا اعْتِبَارُهَا فِي قِرَاءَةِ قِيَامِ اللَّيْلِ إلَى آخِرِ مَا قَالَ. أَ. هـ.
مَا أَرَدْنَا نَقْلَهُ. بِيَدِ أَنَّهُ نُقِلَ عَنْ الْهُذَلِيِّ فِي كَامِلِهِ مَا نَصُّهُ: اعْلَمْ أَنَّ قَوْمًا جَهِلُوا الْعَدَدَ وَمَا فِيهِ مِنْ الْفَوَائِدِ حَتَّى قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: إنَّ الْعَدَدَ لَيْسَ بِعِلْمٍ وَإِنَّمَا اشْتَغَلَ بِهِ بَعْضُهُمْ لِيَرُوجَ بِهِ سُوقَهُ. قَالَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَفِيهِ مِنْ الْفَوَائِدِ مَعْرِفَةُ الْوَقْفِ وَلِأَنَّ الْإِجْمَاعَ انْعَقَدَ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَصِحُّ بِنِصْفِ آيَةٍ. وَقَالَ جَمْعٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ: تَجْزِيءٌ بِآيَةٍ وَآخَرُونَ بِثَلَاثِ آيَاتٍ وَآخَرُونَ لَا بُدَّ مِنْ سَبْعٍ. وَالْإِعْجَازِ لَا يَقَعُ بِدُونِ آيَةٍ. فَلِلْعَدَدِ فَائِدَةٌ عَظِيمَةٌ فِي ذَلِكَ اهْـ غَيْرُ أَنَّا لَا نَدْرِي مَا الَّذِي أَرَادَهُ الْهُذَلِيُّ عَلَى التَّعْيِينِ مِنْ كَلَامِهِ هَذَا؟ وَلَا عَنْ أَيِّ مَذْهَبٍ يَتَحَدَّثُ؟.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout