وَالنِّيلُ مِنْهُمْ يُعَدُّ غَمْزًا فِي هَذَا الِاخْتِيَارِ الْحَكِيمِ وَلِمْزَا فِي ذَلِكَ الِاصْطِفَاءِ وَالتَّكْرِيمِ فَوْقَ مَا فِيهِ مِنْ هَدْمِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالدِّيْنَ.
عَلَى أَنَّ الْمُتَصَفِّحَ لِتَارِيخِ الْأَمَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَطَبَائِعِهَا وَمُمَيِّزَاتِهَا يَرَى مِنْ سَلَامَةِ عَنْصَرِهَا وَصَفَاءِ جَوْهَرِهَا وَسَمُّو مُمَيِّزَاتِهَا مَا يَجْعَلُهُ يُحْكُمُ مُطْمَئِنًا بِأَنَّهَا صَارَتْ خَيْرَ أَمَةٍ أُخْرَجَتْ لِلنَّاسِ بَعْدَ أَنْ صَهْرَهَا الْإِسْلَامَ. وَطُهَّرَهَا الْقُرْآنُ وَنَفَى خَبَثَهَا سَيِّدُ الْأَنَامِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
وَلَكِنَّ الْإِسْلَامَ قَدْ اُبْتُلِيَ حَدِيثًا بِمِثْلٍ أَوْ بِأَشَدٍ مِمَّا اُبْتُلِيَ بِهِ قَدِيمًا فَانْطَلَقَتْ أَلْسِنَةُ فِي هَذَا الْعَصْرِ تَرْجِفُ فِي كِتَابِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَتَخَوَّضَ فِي السَّنَةِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ وَتُطْعَنُ فِي الصَّحَابَةِ دُونَ اسْتِحْيَاءٍ وَتَنَالٍ مِنْ حِفْظَةِ الشَّرِيعَةِ بِلَا حُجَّةٍ وَتَتَّهَمُهُمْ تَارَةً بِسُوءِ الْحِفْظِ وَأُخْرَى بِالتَّزِيُّدِ وَعَدَمِ التَّثَبُّتِ وَقَدْ زَوَّدْنَاك وَسَلَحْنَاكَ فَانْزِلْ فِي الْمِيدَانِ وَلَا تَخْشُ عَدَاكً.
﴿يَا أََيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ نَصْرَنَا اللَّهُ بِنُصْرَةِ الْإِسْلَاَمِ وَثَبَتَ مِنَّا الْأَقْدَامُ وَالْأَقْلَامُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فِي الْبَدَءِ وَفِي الْخِتَامِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحَابَتُهُ الْأَعْلَامُ آمِينَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout