السَّبْعَةُ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ تَيْسِيرًا عَلَى الْأَمَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ كَمَا كَانَتْ الْأَحْرَفُ السَّبْعَةُ فِي الرِّقَاعِ كَذَلِكَ.
مُلَاحِظَةِ:
جَمَعِ الْقُرْآنِ فِي صَحْفٍ أَوْ مُصْحَفٍ عَلَى ذَلِكَ النَّمْطِ الْآنِفِ بِمَزَايَاهُ السَّابِقَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بَيْنَ يَدَيْك لَمْ يُعْرَفْ لِأَحَدٍ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَذَلِكَ لَا يُنَافِي أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانَتْ لَهُمْ صَحْفٌ أَوْ مَصَاحِفٌ كَتَبُوا فِيهَا الْقُرْآنُ مِنْ قِبْلٍ. لَكِنَّهَا لَمْ تَظْفَرْ بِمَا ظَفِرْت بِهِ الصَّحْفُ الْمَجْمُوعَةُ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ دِقَّةِ الْبَحْثِ وَالتَّحَرِّي وَمِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى مَا لَمْ تَنْسَخْ تِلَاوَتُهُ وَمِنْ بُلُوغِهَا حَدَّ التَّوَاتُرِ وَمِنْ إجْمَاعِ الْأَمَةِ عَلَيْهَا وَمِنْ شُمُولِهَا لِلْأَحْرِفِ السَّبْعَةُ كَمَا تَقَدَّمَ. وَإِذَنْ لَا يُضَيِّرُنَا فِي هَذَا الْبَحْثِ أَنْ يُقَالَ إنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يُعْكِرُ صَفْوُ مَوْضُوعِنَا أَنْ يَسْتَدِلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا نَقَلَهُ السُّيُوطِيُّ عَنْ ابْنِ الْغَرْسِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ بَدْءُ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ قَعَدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي بَيْتِهِ فَقِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: قَدْ كَرِهَ بَيْعَتُك. فَأَرْسَلَ إلَيْهِ فَقَالَ: أَكْرَهْت بَيْعَتِي؟ فَقَالَ: رَأَيْت كِتَابَ اللَّهِ يُزَادُ فِيهِ فَحَدَّثْتْ نَفْسِي أَلَا أَلْبَسَ رِدَائِيٌّ إلَّا لِصَلَاةٍ حَتَّى أَجْمَعَهُ. قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنَّك نَعَمْ مَا رَأَيْت. قَالَ مُحَمَّدٌ: فَقُلْتُ لِعِكْرِمَةَ: أَلْفُوهُ كَمَا أَنْزَلَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلُ؟ قَالَ: لَوْ اجْتَمَعَتْ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يُؤَلِّفُوهُ هَذَا التَّأْلِيفَ مَا اسْتَطَاعُوا. اهْـ وَأَخْرَجَ ابْنُ أَشَتِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ هَذَا الْأَثَرُ وَفِيهِ أَنَّهُ كَتَبَ فِي مَصْحَفِهِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَأَنَّ ابْنَ سِيرِينَ قَالَ: فَطَلَبْتُ ذَلِكَ الْكِتَابَ وَكَتَبَتْ فِيهِ إلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ. اهـ.
نْقُولُ إنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَأَشْبَاهُهَا لَا تَغَيُّرُ بَحَثَنَا وَلَا تُعْكَّرُ صَفْو مَوْضُوعِنَا فَقَصَارَاهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout