...
كَلِمَةِ جَمْعُ الْقُرْآنِ تَطْلُقُ تَارَةً وَيُرَادُ مِنْهَا حِفْظَهُ وَاسْتِظْهَارُهُ فِي الصُّدُورِ. وَتَطْلُقُ تَارَةً أُخْرَى وَيُرَادُ مِنْهَا كِتَابَتُهُ كُلُّهُ حُرُوفًا وَكَلِمَاتٍ وَآيَاتٍ وَسُورًا. هَذَا جَمْعٌ فِي الصَّحَائِفِ وَالسُّطُورِ وَذَاكَ جَمْعٌ فِي الْقُلُوبِ وَالصُّدُورِ
ثُمَّ إنْ جَمَعَهُ بِمَعْنَى كِتَابَتِهِ حَدَثَ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: الْأُولَى فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالثَّانِيَةُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَالثَّالِثَةُ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ وَفِي هَذِهِ الْمَرَّةِ الْأَخِيرَةِ وَحْدَهَا نُسِخَتْ الْمَصَاحِفُ وَأَرْسَلَتْ إلَى الْآفَاقِ. وَقَدْ أُثِيرَتْ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ شِبْهَ بَارِدَةً لَا مَنَاصَّ لَنَا مِنْ أَنْ نَكْشِفَ عَنْهَا اللَّثَامَ ثُمَّ نَعْرَضَهَا لِحَرَارَةِ الْحَقَائِقِ الْعِلَمِيَّةِ الصَّحِيحَةِ حَتَّى تَذُوبَ وَتَنْمَاعُ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout