مِنْهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَةَ يُدْغَمُ فِيهَا لَامُ التَّعْرِيفِ وَهِيَ: ت ث د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ل ن. وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ لَا تَدْغُمُ اللَّامُ فِيهَا وَهِيَ: أب ج ح خ ع غ ف ق ك م هـ وَي.
٨- وَالْحُرُوفُ الَّتِي تَخُطُّ بِالْقَلَمِ قِسْمَانِ: مِنْهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ مُعَلَّمَةٌ بِالنَّقْطِ وَهِيَ: ب ت ث ج خ ذ ز ش ض ظ غ ف ق ن وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ غَيْرُ مُعَلَّمَةٍ وَهِيَ: احٌّ د ر س ص ط ع ك وهـ ل م لَا. وَهَذَا الْحَرْفُ هُوَ الْأَلْفُ الَّتِي هِيَ مِنْ حُرُوفِ الْعِلَّةِ. أَمَّا الْأُولَى فَهِيَ الْهَمْزَةُ. فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ عَشَرَ حَرْفًا. وَبَقِيَتْ الْيَاءُ وَهِيَ تَنْقُطُ فِي وَسَطِ الْكَلِمَةِ وَلَا تَنْقُطُ فِي آخِرِهَا. فَأَصْبَحَتْ الْحُرُوفَ الْمُعَلَّمَةُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَغَيْرِ الْمُعَلَّمَةِ أَرْبَعَ عَشَرَ وَالْحَرْفُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ مُعَلَّمٌ وَغَيْرُ مُعَلِّمٍ لِتَكُونِ الْقِسْمَةُ عَادِلَةً. وَالْفَضْلُ فِي هَذَا الْعَدْلِ لِلْحَكِيمِ الَّذِي وَضَعَ حُرُوفَ الْهِجَاءِ الْعَرَبِيَّةِ فَإِنَّهُ كَانَ حَكِيمًا وَالْحَكِيمُ هُوَ الَّذِي يُتَشَبَّهُ بِاَللَّهِ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ الْبَشَرِيَّةِ. وَهَذَا جَعَلُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ حَرْفًا مُقَسِمَةً قِسْمَيْنِ كُلٌّ مِنْهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ كَمَا فِي مَفَاصِلِ الْيَدَيْنِ وَفُقَرَاتِ بَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ.
٩- مَنَازِلُ الْقَمَرِ ثَمَانٌ وَعِشْرُونَ مَنْزِلَةً فِي الْبُرُوجِ الشّمَالِيَّةِ أَرْبَعُ عَشَرَةَ وَفِي الْجُنُوبِيَّةِ أَرْبَعُ عَشْرَةَ. فَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْمَوْجُودَاتِ الَّتِي عَدَدَهَا ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ تَكُونُ قِسْمَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ. فَهَكَذَا هُنَا فِي الْقُرْآنِ جَاءَتْ الْحُرُوفُ الْعَرَبِيَّةُ مُقَسِمَةٌ قِسْمَيْنِ قَسِمٌ مِنْهُمَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَنْطُوقٌ بِهِ فِي أَوَائِلِ السُّورِ وَقَسْمَ مِنْهُمَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ غَيْرُ مَنْطُوقٍ بِهِ فِي أَوَائِلِهَا. وَكَأَنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ أَيْ عِبَادِي إنَّ مَنَازِلَ الْقَمَرِ ثَمَانٌ وَعِشْرُونَ وَهِيَ قِسْمَانُ وَمَفَاصِلُ الْكَفِّ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَهِيَ قِسْمَانِ وَهَكَذَا. وَالْحُرُوفُ الَّتِي تَدْغَمُ فِي حَرْفِ التَّعْرِيفِ وَاَلَّتِي هِيَ مُعَلَّمَةٌ كُلٌّ مِنْهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ. وَضِدُّهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَلْتَعْلَمُوا أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ تَنْزِيلُ مِنِّي لِأَنِّي نَظَمْتْ حُرُوفَهُ عَلَى هَذَا النَّمْطِ الَّذِي أَخْتَرْته فِي صُنْعِ الْمَنَازِلِ وَالْأَجْسَامِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَالْأَجْسَامِ الْحَيَوَانِيَّةِ وَنِظَامُ الْحُرُوفِ الْهِجَائِيَّةِ فَمِنْ أَيْنَ لِبَشَرٍ كَمُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout