وَشَدِيدَةُ الْخ. وَهَذِهِ الْأَنْوَاعُ لَمْ يُدْرِسْهَا أَحَدٌ فِي الْعَالِمِ أَيَّامَ النُّبُوَّةِ. ثُمَّ لَمَّا ظَهَرَتْ تِلْكَ الدِّرَاسَاتِ وَافَقَتْ تِلْكَ الْحُرُوفَ بِأَنْصَافِهَا.
إنَّ ذَلِكَ لِيُعْطِيَ الْعُقُولَ مَثَلًا مِنْ الْغَرَابَةِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ هَذَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْمُتَعَلِّمُونَ فَإِذَا هُوَ مِنْ الْوَحْيِ. وَهَذَا الْوَجْهُ عَلَى قُوَّتِهِ يَفْضِّلُهُ مَا بَعْدَهُ.
الطَّرِيقَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْعَالِمَ مُنْظِمًا مُحَكَّمًا مُتَنَاسِقًا مُتَنَاسِبًا. وَالْكِتَابُ السَّمَاوِيُّ إذَا جَاءَ مُطَابِقًا لِنِظَامِهِ مُوَافِقًا لِإِبْدَاعِهِ سَائِرًا عَلَى مِنْهَاجِهِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ عِنْدِهِ. وَإِذَا جَاءَ الْكِتَابُ السَّمَاوِيُّ مُخَالِفًا لِنَهْجِهِ مُنَافِرًا لِفِعْلِهِ مُنْحَرِفًا عَنْ سُنَنِهِ كَانَ ذَلِكَ الْكِتَابُ مُصْطَنِعًا مُفْتَعِلًا مَنْقُولًا مَكْذُوبًا ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ .
والْعَالِم الْمُشَاهِدُ فِيهِ عَدَدُ الثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ. وَذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي:
١- مَفَاصِلُ الْيَدَيْنِ فِي كُلِّ يَدٍ أَرْبَعَةَ عَشْرَ.
٢- خَرَزَاتُ عُمُودٍ ظَهَرَ الإِنْسَانُ مِنْهَا أَرْبَعَ عَشَرَةَ فِي أَسْفَلِ الصُّلْبِ وَأَرْبَعَ عَشَرَةَ فِي أَعْلَاهُ.
٣- خَرَزَاتُ الْعُمُودِ الَّتِي فِي أَصْلَابِ الْحَيَوَانَاتِ التَّامَّةِ الْخِلْقَةِ كَالْبَقَرِ وَالْجَمَالِ وَالْحَمِيرِ وَالسِّبَاعِ وَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي تَلِدُ أَوْلَادُهَا مِنْهَا أَرْبَعَ عَشَرَةَ فِي مُؤَخَّرِ الصُّلْبِ وَأَرْبَعِ عَشَرَةَ فِي مُؤَخَّرِ الْبَدَنَ.
٤- عَدَدُ الرَّيشَاتِ الَّتِي فِي أَجْنَحَةِ الطَّيْرِ الْمُعْتَمَدَةِ عَلَيْهَا فِي الطَّيرَانِ أَرْبَعَ عَشَرَةَ رِيشَةٌ ظَاهِرَةٌ فِي كُلِّ جُنَاحٍ.
٥- عَدَدُ الْخَرَزَاتِ الَّتِي فِي أَذْنَابِ الْحَيَوَانَاتِ الطَّوِيلَةِ الْأَذْنَابِ كَالْبَقَرِ وَالسِّبَاعِ.
٦- عُمُودٌ صُلْبِ الْحَيَوَانَاتِ الطَّوِيلَةِ الْخِلْقَةَ كَالسَّمَكِ وَالْحَيَّاتِ وَبَعْضِ الْحَشَرَاتِ.
٧- عَدَدُ الْحُرُوفِ الَّتِي فِي لُغَةِ الْعَرَبِ الَّتِي هِيَ أَتَمُّ اللُّغَاتِ ثَمَانٌ وَعِشْرُونَ حِرْفًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout