بَعْدَ مَا تَدَنَّسَتْ جَوَانِبُ الْأَرْضِ بِالْوَثَنِيَّةِ وَقَدْ اسْتَمَرَّ الْأَنْبِيَاءُ بَعْدَ مُوسَى يَدْعُونَ قَوْمَهُمْ إلَى التَّمَسُّكِ بِتِلْكَ الشَّرِيعَةِ إلَى أَنْ كَانَ آخِرُهُمْ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ مُخْلِّصًا لِرُوحِهَا مِمَّا عُرِضَ عَلَيْهِ مِنْ الْبِدْعِ. ثُمَّ طَالَ الْأَمَدُ عَلَى قَوْمِهِ فَأَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ مِنْ قِبَلِهِمْ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي الدَّيْنِ وَحَجَبَ نُورُهُ بِالْبِدَعِ وَإِخْطَاءِ مَعْنَاهُ بِالتَّأْوِيلِ وَإِحْدَاثِ مَا لَيْسَ مِنْهُ بِسَبِيلٍ فَمِنْ اللَّهِ عَلَى الْبَشَرِ بِبِدَايَةِ تَارِيخٍ يَنْسَخُ جَمِيعَ تِلْكَ التَّوَارِيخِ وَيَفْصِلُ بَيْنَ مَا سَبَقَ مِنْ أَطْوَارِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَبَيْنَ مَا يَلْحَقُ وَهُوَ عَهْدُ ظُهُورِ النُّورِ الْمُحَمَّدِيِّ مِنْ مَكَّةَ الْمُكْرِمَةِ. وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِذِكْرِ الْبَلَدِ الْأَمِينِ. وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي فَصَّلْنَا بَيَانُهُ يَتَنَاسَبُ الْقَسْمَ وَالْمُقْسِمُ عَلَيْهِ. ا. هـ مَا أَرَدْنَا نَقْلَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout