رَابِعًا - أَنَّ الْقُرْآنَ قَدْ تَحَدَّى النَّاسُ جَمِيعًا مَكِّيهِمْ وَمَدْنِيهِمْ وَعَرَبَيْهِمْ وَعَجْمَيهِمْ أَنْ يَأْتُوا وَلَوْ بِمِثْلِ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْ تِلْكَ السُّورِ الْقَصِيرَةِ فَعَجَزُوا أَجْمَعِينَ وَأَسْلَمَ الْمُنْصِفُونَ مِنْهُمْ لِلَّهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ. فَلَوْ كَانَ الْقَصْرُ أَثَرًا لِلِانْحِطَاطِ كَمَا يَقُولُ أُولَئِكَ الْمُرْجِفُونَ لَكَانَ فِي مَقْدُورِ الْمُمْتَازِ غَيْرِ الْمُنْحَطِ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْمُنْحَطِ بَلْ بِأَرْقَى مِنْهُ ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ .
وإِذا أَرَادَ أُولَئِكَ الْمُتَقَوِّلُونَ أَنْ يُعَلِّلُوا الْقَصْرَ وَالطُّولَ بِأَنَّ الْمَكِّيَّ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِتَفَاصِيلِ التَّشْرِيعِ بِخِلَافِ الْمَدَنِيِّ فَإِلَيْكَ هَذِهِ الشُّبْهَةُ وَتَمْحِيصُهَا فِيمَا يَلِيكُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout