...
قُلْنَا وَنَقُول: إِنَّ أَعْدَاءَ الإِسْلَامِ كَثِيرُونَ وَإِنَّهُمْ يَتَرَبَّصُونَ بِهِ الدَّوَائِرَ وَيَنْتَهِزُونَ كُلُّ فُرْصَةٍ لِيَسْدُدُوا إِلَيْهِ سِهَامَ الْمَطَاعِنَ. وَإِنَّ مِنْ وَاجِبْنَا أَنَّ نَحْمِيَ الْعُرَينِ وَنُقُومُ بِوَاجِبِ الدِّفَاعِ فِي هَذَا الْمُعْمَعَانِ وَلَنْ يَتَسَنَّى ذَلِكَ إِلا إِذَا تَسَلَّحْنَا بِجَمِيعِ الْأَسْلِحَةِ وَفِي مُقَدَّمَتِهَا دِرَاسَةَ تِلْكَ الشُّبُهَاتِ الَّتِي يُحْرِّقُونَ بِخُوْرِهَا فِي مِصْرَ وَغَيْرِ مِصْرَ حَتَّى لِشَبَابِنَا الْمُتَعَلِّمِ فِي بَعْضِ الدُّرُوسِ وَالْكُتُبِ الَّتِي يَزْعُمُونَ أَنَّهَا أَدْبِيَةٌ. وَقَدْ شَهِدَتْ مِصْرَ وَقْتًا مَا مَعْرِكَةُ حَامِيَةِ الْوَطِيسِ دَارَتْ رَحَاهَا حَوْلَ أَمْثَالِ هَذِهِ الشُّبُهَاتِ الَّتِي نُسُوقُهَا إِلَيْكَ فَاقْتَحَمَهَا عَنْوَةٌ وَخُذْهَا بِقُوَّةٍ. وَلَاَ حَوْلَ وَلَاَ قُوَّةَ إِلا بِاَللَّهِ وَمَا أَجْمَلَ أَنَّ نَرَدِّدَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
أَنَا لَاَ أُلُومُ الْمُسْتَبِدِ ... د إِذَا تَعَنَتْ أَوْ تَعَدَّى
فَسَبِيلُهُ أَنْ يَسْتَبِدَ ... د وَشَأْنِنَا أَنْ نَسْتَعْدَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout