وَثَلَاثِينَ مَرَّةً فِي خَمْسِ عَشَرَةَ سُورَةٍ كُلِّهَا فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ الْقُرْآنِ. قَالَ الدَّرِينِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:
وَمَا نَزَلَتْ كُلًّا بِيَثْرَبَ فَاعْلَمْنَ ... وَلَمْ تَأْتِ فِي الْقُرْآنِ فِي نِصْفِهِ الْأَعْلَى
قَالَ الْعَمَّانِيُّ: وَحِكْمَةُ ذَلِكَ أَنَّ نِصْفَ الْقُرْآنِ الْأَخِيرِ نَزَلَ أَكْثَرُهُ بِمَكَّةَ وَأَكْثَرُهَا جُبَابِرَةً فَتَكَرَّرَتْ فِيهِ عَلَى وَجْهِ التَّهْدِيدِ وَالتَّعْنِيفِ لَهُمْ وَالْإِنْكَارُ عَلَيْهِمْ بِخِلَافِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ. وَمَا نَزَلَ مِنْهُ فِي الْيَهُودِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى إيرَادِهَا فِيهِ لِذِلْتِهِمْ وَضَعَّفِهُمْ اهْـ.
٢- كُل سورة فِيهَا سَجْدَةٌ فَهِيَ مَكِيَّةٌ لَا مَدَنِيَةً.
٣- كُل سورة فِي أَوَّلِهَا حُرُوفُ التَّهْجِي فَهِيَ مَكِيَّةٌ سِوَى سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا مَدَنِيَتَانِ بِالْإِجْمَاعِ
وَفِي الرَّعْدِ خِلَافً.
٤- كُل سُورَةٍ فِيهَا قَصَصُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ السَّابِقَةِ فَهِيَ مَكِيَّةٌ سِوَى الْبَقَرَةِ.
٥- كُل سورَة فِيهَا قِصَّةُ آدَمَ وَإِبْلِيسَ فَهِيَ مَكِيَّةٌ سِوَى الْبَقَرَةِ أَيْضًا.
٦- كُل سُورَة فِيهَا يَا أَيُّهَا النَّاسُ وَلَيْسَ فِيهَا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَهِيَ مَكِيَّةٌ وَلَكِنَّهُ وَرَدَ عَلَى هَذَا مَا تَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْكَ مِنْ سُورَةِ الْحَجّ.
٧- كل سورَةٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ فَهِيَ مَكِيَّةٌ. أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: نَزَلَ الْمُفَصَّلُ بِمَكَّةَ فَمَكَثْنًا حُجَجًا نَقْرُؤُهُ وَلَا يَنْزِلُ غَيْرُهُ لَكِنْ يَرِدُّ عَلَى هَذَا أَنَّ بَعْضَ سُورِ الْمُفَصَّلِ مَدَنِي نَزَلَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ اتِّفَاقًا كَسُورَةِ النَّصْرِ فَإِنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَوَاخِرِ مَا نَزَلَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بَلْ قِيلَ إِنَّهَا آخِرُ مَا نَزَلَ كَمَا سَبَقَ فِي مَبْحَثِ أَوَّلِ مَا نَزَلَ وَآخِرُ مَا نَزَلَ. فَالْأَوْلَى أَنْ يَحْمِلَ كَلَامَ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا عَلَى الْكَثْرَةِ الْغَالِبَةِ مِنْ سُورِ الْمُفَصَّلِ لَا عَلَى جَمِيعِ سُورِ الْمُفَصَّلِ وَالْمُفَصَّلِ عَلَى وِزَانٍ مُعْظَمٌ: هُوَ السُّورَةُ الْأَخِيرَةُ مِنْ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ مُبْتَدَأَةٌ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout