الْقَوْلُ الْحَادِي عَشْرَ
أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَحْرَفِ السَّبْعَةُ سَبْعٌ لُغَاتٍ مِنْ لُغَاتِ قَبَائِلَ مُضَرٍّ خَاصَّةً وَأَنَّهَا مُتَفَرِّقَةٌ فِي الْقُرْآنِ. وَأَنَّ تِلْكَ الْقَبَائِلَ السَّبْعَ هِيَ قُرَيْشٌ وَكِنَانَةً وَأَسَدٌ وَهُذَيْلٌ وَتَمِيمٌ وَضَبَّةً وَقِيسَ.
وَنَرْدٌ هَذَا بِمَا رَدَّدْنَا بِهِ سَابِقَهُ بَلْ هَذَا أَدْنَى إلَى الْبُطْلَانِ لِأَنَّهُ أَخَصُّ مِمَّا قَبْلَهُ الَّذِي دَحَضْنَاهُ مِنْ جِهَةِ خُصُوصِهِ فَكَيْفَ هَذَا؟ تِلْكَ نَاحِيَةً. وَثَمَّةُ نَاحِيَةٌ أُخْرَى: وَهِيَ أَنَّ فِي قَبَائِلَ مُضَرِّ شَوَّاذٍ يَنْزِّهُ عَنْهَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ مِثْلٌ كَشَكْشَةِ قَيْسٍ وَهِيَ جَعْلُ كَافِ الْمُؤَنَّثُ شَيْنًا فَيَقُولُونَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ قد جَعَلَ رُبْشُ تَحْتَشُ سَرَيًّا. وَمِثْلُ تَمْتِمَةٍ تَمِيمِ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ السِّينَ تَاءً فَيَقُولُونَ فِي النَّاسِ النَّاتِ مَعَ أَنَّ هَذِهِ لُغَاتٌ لَمْ يَحْفَظْ مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
الْقَوْلُ الثَّانِي عَشَرَ إِلَى الأَرْبَعِينَ
أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَحْرَفِ السَّبْعَةُ الَّتِي نَزَلَ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ سَبْعَةُ أَصْنَافٍ فِي الْقُرْآنِ وَأَصْحَابِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ يَخْتَلِفُونَ فِي تَعْيِينِ هَذِهِ الْأَصْنَافِ. وَفِي أُسْلُوبِ التَّعْبِيرِ عَنْهَا إِلَى آرَاءِ تَكْمُلُ بِهَا الْعِدَّةُ أَرْبَعِينَ قَوْلَا.
فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهَا أَمَرٌ وَنَهْيٌ وَحَلَالٌ وَحَرَامٌ وَمُحَكَّمٌ وَمُتَشَابِهُ وَأَمْثَالً.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهَا وَعُدٌ وَوَعِيدٌ وَحَلَالٌ وَحَرَامٌ وَمَوَاعِظٌ وَأَمْثَالٌ وَاحْتِجَاجُ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهَا مُحَكَّمٌ وَمُتَشَابَهَةٌ وَنَاسِخٌ وَمَنْسُوخٌ وَخُصُوصٌ وَعُمُومٌ وَقِصْصِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout