بَقِيِّ عَلَيْنَا أَنَّ نَتَسَاءِلَ: مَا هِيَ تِلْكَ الْوُجُوهُ السَّبْعَةُ الَّتِي لَا تَخْرُجُ الْقِرَاءَاتِ عَنْهَا مَهْمَا كَثُرَتْ وَتَنَوَّعَتْ فِي الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ؟.
هنَا يَحْتَدِمُ الْجِدَالَ وَالْخِلَافَ وَيَكْثِرُ الْقِيلُ وَالْقَالَ.
وَاَلَّذِي نَخْتَارُهُ بِنُورِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ مِنْ بَيْنِ تِلْكَ الْمَذَاهِبِ وَالْآرَاءِ هُوَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْإِمَامُ أَبُو الْفَضْلِ الرَّازِيُّ فِي اللَّوَائِحِ إذْ يَقُولُ:
الْكَلَامُ لَا يَخْرُجُ عَنْ سَبْعَةٍ أَحْرِفَ فِي الِاخْتِلَافِ:
الأُول: اخْتِلَافُ الْأَسْمَاءِ مِنْ إفْرَادٍ وَتَثْنِيَةٍ وَجَمْعٍ وَتَذْكِيرٍ وَتَأْنِيثَ.
الثَّانِي: اخْتِلَافُ تَصْرِيفِ الْأَفْعَالِ مِنْ مَاضٍ وَمُضَارِعَ وَأَمْرَ.
الثَّالِث: اخْتِلَافُ وُجُوهِ الْإِعْرَابِ.
الرَّابِع: الِاخْتِلَافُ بِالنَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ.
الْخَامِسِ: الِاخْتِلَافُ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرَ.
السَّادِسِ: الِاخْتِلَافُ بِالْإِبْدَالِ.
السَّابِعِ: اخْتِلَافُ اللُّغَاتِ يُرِيدُ اللَّهَجَاتِ كَالْفَتْحِ وَالْإِمَالَةِ وَالتَّرْقِيقِ وَالتَّفْخِيمِ وَالْإِظْهَارِ وَالْإِدْغَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ اهْـ غَيْرُ أَنَّ النَّقْلَ كَمَا تَرَى لَمْ يَشْفَعْ بِتَمْثِيلٍ فِيمَا عَثَرَنَا.
وَيُمْكِنُ التَّمْثِيلُ لِلْوَجْهِ الْأَوَّلِ مِنْهُ وَهُوَ اخْتِلَافُ الْأَسْمَاءِ. بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿وََالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ قُرِّئ هكذا: ﴿لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ جَمْعًا وَقُرِئَ ﴿لأَِمََانَِتِهِم﴾ بِالإِفْرَادِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout