ذَلِكَ". ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أَمَتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ فَقَالَ: "أَسْأَلْ اللَّهُ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتُهُ وَإِنْ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ" ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أَمَتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرِفَ فَقَالَ: "أَسْأَلْ اللَّهُ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتُهُ وَإِنْ أُمَّتِيَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ" ثُمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَةُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أَمَتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرِفَ. فَأَيُّمَا حَرْفٌ قُرُؤُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا اهـ.
وَأَضَاةَ بَنِي غِفَّارٍ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فِي أَضَاةٍ وَبِكَسْرِ الْغَيْنِ فِي غِفَارٍ: مُسْتَنْقِعُ الْمَاءِ كَالْغَدِيرِ وَكَانَ بِمَوْضِعٍ مِنْ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ يُنْسَبُ إِلَى بَنِي غِفَارٍ لِأَنَّهُمْ نَزَلُوا عِنْدَهُ.
٥ - وَرَوِى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَيْضًا قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمَرْوَةِ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ: "إِنِّي بَعَثْتُ إلَى أَمَةِ أُمِيَيْنِ فِيهِمْ الشَّيْخُ الْفَانِي وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ وَالْغُلَامِ". قَالَ: فَمَرْهُمْ فَلْيَقْرَؤُوا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرِفَ" قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَفِي لَفْظٍ: فَمَنْ قَرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهَا فَهُوَ كَمَا قَرَأَ وَفِي لَفْظِ حُذَيْفَةٍ فَقُلْت: "يَا جِبْرِيلُ إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَى أَمَةِ أُمَيَّةٍ فِيهِمْ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْجَارِيَةُ وَالشَّيْخُ الْفَانِي الَّذِي لَمْ يَقْرَأْ كِتَابًا قَطّ" قَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ أَنْزِلَ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرِفَ".
٦- أَخْرَجُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًاً قَرَأَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: إِنَّمَا هِيَ كَذَا وَكَذَا فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرِفُ فَأَيُّ ذَلِكَ قَرَأْتُمْ أَصَبْتُمْ فَلَا تَمَارُوا". اهـ.
قال فِي الْقَامُوسِ: مَارَاهُ مُمَارَاةً وَمَرَاءً وَأَمْتَرَى فِيهِ وَتَمَارَى: شَكًّ. وَالْمَرِّيَةُ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ: الشَّكُّ وَالْجَدَلُ. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout