...
هَذَا مَبْحَثٌ طَرِيفٍ وَشَائِقٌ غَيْرَ أَنَّهُ مُخِيفٌ وَشَائِكً. أَمَّا طَرَافَتُهُ وَشَوْقُهُ فَلِأَنَّهُ يَرِينًا مُظْهِرًا مِنْ مُظَاهِرِ رَحْمَةِ اللَّهِ وَتَخْفِيفِهِ عَلَى عِبَادِهِ وَتَيْسِيرُهِ لِكِتَابِهِ عَلَى كَافَّةِ الْقَبَائِلِ الْعَرَبِيَّةِ بَلْ عَلَى جَمِيعِ شُعُوبِ الْأَمَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ مِنْ كُلِّ جِيلٍ وَقُبِيْلَ حَتَّى يُنْطِقُوا بِهِ لَيِّنَةً أَلْسِنَتْهُمْ سَهْلَةً لِهِجَاتِهِمْ بِرُغْمِ مَا بَيْنَهُمْ مِنْ اخْتِلَافٍ فِي اللُّغَاتِ وَتَنَوعُ فِي الْخَصَائِصِ وَالْمِيزَاتِ.
وَمِنْ طَرَافَةِ هَذَا الْمَبْحَثِ أَيْضًا أَنَّك تُشَاهَدُ فِيهِ عَرْضًا عَامًّا لِمُنْتَجَاتِ أَفْكَارٍ كَثِيرَةٍ وَتَشَهَّدُ جَيْشًا جِرَارًا مِنْ مَذَاهِبٍ وَآرَاءِ كُلِّهَا تَحَاوُلُ الْعَمَلُ لِخِدْمَةِ الْعِلْمِ وَإِظْهَارِ الْحَقِّ وَالدِّفَاعِ عَنْ عُرِينِ الْقُرْآنِ وَالْإِسْلَامِ.
وَأَمَّا مَخَافَةُ هَذَا الْمَبْحَثِ وَشَوْكِهُ فَلِأَنَّهُ كَثُرَ فِيهِ الْقِيلُ وَالْقَالُ إلَى حَدٍّ كَادٍ يُطْمَسُ أَنْوَارَ الْحَقِيقَةِ حَتَّى اسْتَعْصَى فَهْمُهُ عَلَى بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَلَاذٌ بِالْفِرَارِ مِنْهُ وَقَالَ: إنَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout