يُؤَدُّوهَا حَيْثُ قَالُوا لِلْكُفَّارِ: أَنْتُمْ أَهْدَى سَبِيلًا حَسَدًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. وَقَدْ تَضَمَّنَتْ الْآيَةُ مَعَ هَذَا الْقَوْلِ التَّوَعُّدُ عَلَيْهِ الْمُفِيدُ لِلْأَمْرِ بِمُقَابِلِهِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى أَدَاءِ الْأَمَانَةِ الَّتِي هِيَ بَيَانُ صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِفَادَةِ أَنَّهُ الْمَوْصُوفُ فِي كِتَابِهِمْ وَذَلِكَ مُنَاسِبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ فهَذا عَام فِي كُلِّ أَمَانَةَ وَذَلِكَ خَاصٌّ بِأَمَانَةٍ هِيَ بَيَانُ صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالطَّرِيقِ السَّابِقِ وَالْعَامِّ تَالٌ لِلْخَاصِّ فِي الرَّسْمِ مُتَرَاخٌ عَنْهُ فِي النُّزُولِ بِسْتِّ سِنِينَ مُدَّةَ مَا بَيْنَ بَدْرٍ فِي رَمَضَانَ مِنَ السُّنَةِ الثَّانِيَةِ وَالْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ مِنَ السُّنَةِ الثَّامِنَةِ وَإِنَّمَا قَالَ: وَيُقْرَبُ مِنْهَا كَذَا لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ الْعَامَّ بِسَبَبِهِ بِخِلَافِهَا اهْـ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلًا وَآخِرَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout