وَلَعَلَّ ثَمَرَةَ هَذَا الْخِلَافِ تَرْجِعُ إلَى أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الْحُكْمَ عَلَى أَفْرَادِ غَيْرِ السَّبَبِ مَدْلُولٌ عَلَيْهِ بِالنَّصِّ النَّازِلِ فِيهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَذَلِكَ النَّصُّ قَطْعِيٌّ الْمَتْنِ اتِّفَاقًا وَقَدْ يَكُونُ مَعَ ذَلِكَ قَطْعِيْ الدَّلَالَةَ. أَمَّا غَيْرُ الْجُمْهُورِ فَالْحُكْمُ عِنْدَهُمْ عَلَى غَيْرِ أَفْرَادِ السَّبَبِ لَيْسَ مُدَلَّلًا عَلَيْهِ بِذَلِكَ النَّصِّ بَلْ الْقِيَاسُ أَوْ الْحَدِيثُ الْمَعْرُوفُ وَكِلَاهُمَا غَيْرُ قَطْعِيٍّ.
الثَّانِي أَنَّ أَفْرَادَ غَيْرِ السَّبَبِ كُلِّهَا يَتَنَاوَلُهَا الْحُكْمُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مَا دَامَ اللَّفْظُ قَدْ تَنَاوَلَهَا. أَمَّا غَيْرُ الْجُمْهُورِ فَلَا يُسْحَبُونَ الْحُكْمَ إلَّا عَلَى مَا اسْتَوْفَى شُرُوطُ الْقِيَاسِ مِنْهَا دُونَ سِوَاهُ إنْ أَخَذُوا فِيهِ بِالْقِيَاسِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout