قَدْ يَكُونُ أَمْرٌ وَاحِدٌ سَبَبًا لِنُزُولِ آيَتَيْنِ أَوْ آيَاتٍ مُتَعَدِّدَةً عَلَى عَكْسِ مَا سَبَقَ وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يُنَافِي الْحِكْمَةَ فِي إقْنَاعِ النَّاسِ وَهِدَايَةِ الْخَلْقِ وَبَيَانُ الْحَقِّ عِنْدَ الْحَاجَةِ بَلْ إنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَبْلَغُ فِي الْإِقْنَاعِ وَأَظْهَرَ فِي الْبَيَانِ.
مِثَالُ السَّبَبِ الْوَاحِدِ تَنْزِلُ فِيهِ آيَتَانِ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطّبَرِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ جَالِسًا فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فَقَالَ: "إنّهُ سَيَأْتِيكُمْ إنْسَانٌ يَنْظُرُ إلَيْكُمْ بِعَيْنِي شَيْطَانِ فَإِذَا جَاءَ فَلَا تُكْلّمُوهُ". فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنّ طَلَعَ رَجُلٌ أَزْرَقَ الْعَيْنَيْنِ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَالَ: "عَلام تَشْتَمُنِي أَنْتَ وَأَصْحَابُك؟ " فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَجَاءَ بِأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا بِاَللَّهِ مَا قَالُوا حَتَّى تَجَاوَزْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout