٢- وَصَحَّحَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَالْبَيْهَقِيِّ فِي دَلَائِلِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنْ الْقُرْآنِ: ﴿َاقِْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ .
٣- وصَحَح الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى يُقْرِّئُنَا فَيَجْلِسْنَا حَلْقًا وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانَ فَإِذَا تَلا هَذِهِ السُّورَةَ: ﴿اقِْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ قال: هذه أَوَّل سُورَةِ نَزَلَتُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
٤- وَرَدَّتُ آثَارٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا فِي بَعْضِهَا زِيَادَةُ تَعْرِفُهَا مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ وَهِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِحِرَاءٍ إِذْ أَتَى الْمِلْكُ بِنَمْطٍ مِنْ دِيبَاجٍ مَكْتُوبٍ فِيهِ ﴿َاقِْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ إلى ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ ا. هـ. والنَّمْطُ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْمِيمِ هُوَ الثِّيَابُ وَالدِّيبَاجُ هُوَ الْحَرِيرُ.
الْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ إِطْلَاقًا: ﴿ِيَا أََيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ . واسْتَدل أَصْحَابُ هَذَا الرَّأْيِ بِمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَيْ الْقُرْآنِ أَنْزَلَ قَبْلَ؟ فَقَالَ: ﴿َيَا أََيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ فقلت: أو ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ وَفِي رِوَايَةِ نَبِئْتُ أَنَّهُ ﴿َاقِْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ . فَقَال: أَحَدِّثُكُمْ مَا حَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنِّي جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلَتْ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِي" زَادَ فِي رِوَايَةٍ: "فَنُودَيْتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِيٍّ وَعَنْ شُمَالِي ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ" - يَعْنِي جِبْرِيلَ- زَادَ فِي رِوَايَةٍ: "جَالِس عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَأَخَذْتْنِي رَجَفَةً فَأَتَيْتُ خَدِيجَةً فَأَمَرْتُهُمْ فَدَثْرُونِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَا أََيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ ".
لكن هذه الرِّوايَةِ لَيْسَتُ نَصًّا فِيمَا نَحْنُ بِسَبِيلِهِ مِنْ إِثْبَاتِ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ إطْلَاقًا بَلْ تَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ حَدِيثًا عَمَّا نَزَلَ بَعْدَ فِتْرَةِ الْوَحْيِ وَذَلِكَ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ رِوَايَةٍ أُخْرَى رَوَاهَا الشَّيْخَانِ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ أَيْضًا فَبَيَّنَّا أَنَا أَمْشِي إِذْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout