عَنْ أَسَالِيبِ الْعَرَبِ فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ فِي أَرْضِ الْعُبُودِيَّةِ لَمْ يَصِلْ إلَى سَمَاءِ الْإِعْجَازِ وَتَشْبُّهُهُ أَسَالِيبُ بَعْضَ خَوَاصِّ أَصْحَابِهِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ حُكْمِ الْعَرَبِ الْمَأْثُورَةِ قَرَابَةُ مَاسَّةٌ وَشِبْهَ قَرِيبٌ. بِخِلَافِ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ بَيَانٌ لِأَنَّهُ كَلَامُ مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءً. وَكَلَامُ الْمُلُوكِ مُلُوكُ الْكَلَامِ.
خَاتِمَةُ الْمُبْحَثِ
نَحْسَبُ أَنَّنَا أَفَضْنَا فِي هَذَا الْمَبْحَثِ وَلَكِنَّنَا نَعْتَقِدُ أَنَّ هَذِهِ الْإِفَاضَةَ وَاجِبٌ لَا بُدَّ مِنْهُ مَا دَمْنَا بِصَدَدِ تَسْلِيحِ طَلَابِنَا مُتَخَصِّصِي الدَّعْوَةِ وَالْإِرْشَادِ وَهُمْ عَلَى أُهْبَةِ النُّزُولِ إلَى مَيَادِينِ الْوَعْظِ الْعَامَّةِ وَفِيهَا الْمُؤْمِنُ وَالْجَاحِدُ وَالْمُتَدِينُ وَالْمُلْحَدُ وَالْإِلْهِيُونَ وَالطَّبِيعِيُّونَ وَفِيهَا ضَحَايَا الطَّوَائِفُ الْمُعَادِيَةُ لِلْإِسْلَامِ وَصَرْعَى الْمَذَاهِبِ الْمُتَطَرِّفَةِ فِي الْعَالِمِ.
وَنَلَفْتْ نَظَرَك إلَى أَنَّ بَعْضَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي أَدِلَّةِ الْوَحْيِ الْعِلْمِيَّةِ قَدْ اعْتَمَدْنَا فِيهِ عَلَى أَدِلَّةِ جَدْلِيَّةٍ يُؤْمَنُ بِهَا الْمُنْكِرُونَ أَكْثَرَ مِمَّا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ.
وَإِنْ أَرَدْت التَّوَسُّعَ فِي هَذَا فَارْجِعْ إلَى مَا كَتَبَهُ الْعَلَّامَةُ مُحَمَّدٌ فَرِيدٌ وَجَدْي فِي الْمَجْلِدِ الْعَاشِرِ مِنْ مَجَلَّةِ الْأَزْهَرِ سَنَةً ١٣٥٨ هـ، وَمَا كَتَبْنَاهُ مِنْ قَبَلَ فِي الْمَجْلِدِ الْخَامِسِ مِنْ مَجَلَّةِ الْهَدِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ سَنَةً ١٣٥١ هـ، وَمَا كَتُبَهُ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللَّهِ دِرَازٌ فِي كِتَابِهِ: النَّبَأُ الْعَظِيمُ. وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout