وَقُلْ مِثْلُ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فِي خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ سَيِّدُنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمُعْجِزَاتٍ وَاضِحَاتٍ وَحَسْبَك الْقُرْآنُ وَحْدَهُ بُرْهَانًا سَاطِعًا بَلْ بِرَاهِينَ سَاطِعَاتٍ: كُلُّ مِقْدَارٍ ثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْهُ حُجَّةٌ قَاطِعَةً تَقُومُ فِي فَمِ الدُّنْيَا إلَى يَوْمِ السَّاعَةِ. تَتَحَدَّى الْعَالِمَ بِمَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ أَسْرَارِ الْفَصَاحَةِ وَالْبَيَانِ وَالْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ وَأَنْبَاءِ الْغَيْبِ وَشَوَاهِدِ الْحَقِّ.
أَضَفُّ إلَى ذَلِكَ أَنَّ الَّذِينَ شَوْفَهُوا بِخِطَابِهِ عِنْدَ مَهْبَطِ الْوَحْيِ كَانُوا أَئِمَّةَ الْفَصَاحَةِ وَفُرْسَانِ الْبَلَاغَةِ بِضَاعَتِهِمْ الْكَلَامُ وَالتَّفَنُّنُ فِي إجَادَتِهِ. وَصِنَاعَتِهِمْ التَّنَافُسُ فِي النَّثْرِ وَدِيبَاجَتِهِ وَالشِّعْرِ وَرُوْنَقِهِ وَكَرَامَتِهُمْ مُرْتَبَطَةً بِمَا يُجِيدُونَ فِي هَذَا الْبَابِ لَا بِمَا يَجْمَعُونَ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ يَحْمَلُونَ مِنْ أَلْقَابِ. حَتَّى بَلَغُوا فِي هَذَا الْمَيْدَانِ شَأَوْا لَا يُبَارَى وَغَايَةً لَا تُدْرِك. وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نُطْلِّقَ الْعِنَانِ هُنَا لِلْقَلَمِ. وَإِلَّا ضَاقَ بِنَا التَّأْلِيفِ وَالزَّمَنَ. وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِإِعْجَازِ الْقُرْآنِ وَمَا كَتَبَ فِي إعْجَازِ الْقُرْآنِ. فَاكْتَفَّ بِهَذِهِ الْإِشَارَةِ الْخَاطِفَةِ. وَإِنْ أَرَدْت الْمَزِيدَ فَعَلَيْك بِمَا كَتَبَ فِي إعْجَازِ الْقُرْآنِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout