عَن يَمِين الله
قَالَ أَبُو مُحَمَّد هَذَا شرك أَحمَق رب يقبض أَن هَذَا الْعجب وَرب يجلس عَن يَمِين الله هَذَانِ ربان وإلهان الْوَاحِد أجل من الثَّانِي لِأَن المقعود عَن يَمِينه أَسْنَى مرتبَة من المقعد على الْيَمين بِلَا شكّ ونعوذ بِاللَّه من الخذلان
فصل وَفِي أول إنجيل لوقا الَّذِي هُوَ تَارِيخه الْمُؤلف فِي أَخْبَار الْمَسِيح قَالَ لوقا كَانَ بعد هردوس وَالِي بلد يهود كوهن يَدعِي زَكَرِيَّا من دولة أبجا وَزَوجته من بَنَات هَارُون تسمى اليشبات ثمَّ ذكر كلا مَا فِيهِ مَجِيء جِبْرَائِيل الْملك عليه السلام إِلَى مَرْيَم عليها السلام أم الْمَسِيح عليه السلام وَأَنه قَالَ لَهَا فِي جملَة كَلَام كثير وَقد حبلت اليشبات قرينتك على تقدمها فِي السن وعقرها فَأخْبر أَن اليشبات هارونية وَأَنَّهَا قريبَة لِمَرْيَم فعلى هَذَا فمريم أَيْضا هارونية وَالنَّصَارَى كلهم متفقون على مَا فِي جَمِيع الأناجيل من إِن الْمَسِيح هُوَ ابْن دَاوُد من نسل دَاوُد عليه السلام وَفِي مَوَاضِع كَثِيرَة مِنْهَا يورثه الله ملك أَبِيه دَاوُد وَأَن الْعمي والمباطين والمرضى والمجانين وَالْجِنّ كَانُوا يَقُولُونَ لَهُ يَا بن دَاوُد فَلَا يُنكر ذَلِك عَلَيْهِم وَلَا يخْتَلف النَّصَارَى وَالْيَهُود فِي أَن الْمَسِيح المنتظر هُوَ من ولد دَاوُد والمسيح مَعَ هَذَا كُله قد أنكر فِي الْبَاب الثَّالِث عشر من إنجيل مَتى كَمَا أوردنا قبل أَن يكون الْمَسِيح من ولد دَاوُد فَكيف هَذَا الِاخْتِلَاط والتلون وَمَعَ هَذَا كُله فَلَا نرى على مَا ذكرنَا أَن تنسبه النَّصَارَى إِلَّا إِلَى أَنه ولد يُوسُف النجار الداوودي الَّذِي يَزْعمُونَ أَنه كَانَ زوج مَرْيَم وَهَذِه طامة وسوءة لَا يدارى لَهَا وَجه أَن ينسبوه إِلَى رجل لم يلده
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout