وَفِي الْبَاب الثَّالِث وَالْعِشْرين من إنجيل مَتى أَن الْمَسِيح كاشف عُلَمَاء بني إِسْرَائِيل وَقَالَ مَا تَقولُونَ فِي الْمَسِيح وَابْن من هُوَ قَالُوا هُوَ ابْن دَاوُد فَقَالَ لَهُم كَيفَ يُسَمِّيه دَاوُد بِالروحِ إِلَهًا حَيْثُ كتب قَالَ الله لالهي اقعد على يَمِيني حَتَّى أجعَل من أعدائك كرسيا بقدميك فَإِن كَانَ دَاوُد يَدعُوهُ إِلَهًا فَكيف يكون هُوَ وَلَده فَلم يقدر مِنْهُم أحد على مُرَاجعَته
قَالَ أَبُو مُحَمَّد هَذَا هُوَ الْحق من قَول الْمَسِيح عليه السلام وَلَقَد أنكرها عليه السلام الْمُنكر حَقًا وَالْعجب أَن هَؤُلَاءِ الأنذال المنتمين إِلَى أَتْبَاعه عليه السلام لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الِاحْتِجَاج بِهَذَا الْفَصْل الْمَذْكُور وَهُوَ عليه السلام قد أنكر أَن يكون الْمَسِيح ابْن دَاوُد وهم يسمونه فِي الأناجيل كلهَا بِأَنَّهُ ابْن دَاوُد فاعجبوا
وَفِي الْبَاب الْمَذْكُور أَن الْمَسِيح قَالَ لتلاميذه أَنْتُم إخْوَان وَلَا تنتسبوا إِلَى أَب على الأَرْض فَإِن أَبَاكُم السماوي وَاحِد
قَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي هَذَا الْفَصْل فضيحتان عظيمتنان احدهما إخْبَاره أَن الله تَعَالَى هُوَ أَبُو التلاميذ فتراهم مثله سَوَاء بِسَوَاء فَلم خصّه النَّصَارَى بِأَن يَقُولُوا أَنه ابْن الله دون أَن يَقُولُوا عَن تلاميذه مَتى ذكروهم أَنهم أَبنَاء الله تَعَالَى الله عَن هَذَا الْكفْر وَعَن أَن يكون أَبَا أَو ابْنا وَالْأُخْرَى قَوْله لَهُم لَا تنتسبوا إِلَى أَب على الأَرْض وَالنَّصَارَى والأناجيل يطلقون أَن شَمْعُون بن يوثا وَيَعْقُوب ويوحنا ابْنا سَيِّدي ويهوذا وَيَعْقُوب ابْنا يُوسُف فقد أقرُّوا بثباتهم على مَعْصِيّة الْمَسِيح إِذْ نَهَاهُم أَن ينتسبوا إِلَى أَب على الأَرْض وهم ملازمون مُخَالفَة أمره فِي ذَلِك متدينون بعصيانه
وَفِي الْبَاب الرَّابِع وَالْعِشْرين من إنجيل مَتى أَن الْمَسِيح أنذر تلاميذه بِمَا يكون فِي آخر الزَّمَان من الزلازل وَالْبَلَاء وَقَالَ لَهُم فَادعوا أَن لَا يكون هروبكم فِي شتاء وَلَا فِي سبت
قَالَ أَبُو مُحَمَّد هَذَا بَيَان وَاضح بلزومهم حفظ السبت إِلَى انْقِضَاء أَمرهم وَإِلَى حُلُول الزلازل بهم وهم على خلاف ذَلِك هَذِه أمة لَا عقول لَهُم
وَفِي الْبَاب الْمَذْكُور أَن الْمَسِيح قَالَ لَهُم سيثور مسحاء كذبة وأنبياء
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout