قد ذكرنَا فى الْبَاب الاول من هَذَا الْكتاب ان النبى عليه السلام لما ذكر افْتِرَاق امته بعده ثَلَاثًا وَسبعين فرقة وَأخْبر ان فرقة وَاحِدَة مِنْهَا نَاجِية سُئِلَ عَن الْفرْقَة النَّاجِية وَعَن صفتهَا فَأَشَارَ الى الَّذين هم على مَا عَلَيْهِ هُوَ واصحابه ولسنا نجد الْيَوْم من فرق الامة من هم على مُوَافقَة الصَّحَابَة رضي الله عنهم غير اهل السّنة وَالْجَمَاعَة من فُقَهَاء الامة ومتكلميهم الصفاتية دون الرافضة والقدرية والخوارج والجهمية والنجارية والمشبهة والغلاة والحلولية اما الْقَدَرِيَّة فَكيف يكونُونَ موافقيه للصحابة وَقد طعن زعيمهم النظام فى اكثر الصَّحَابَة وَأسْقط عَدَالَة ابْن مَسْعُود وَنسبه الى الضلال من اجل رِوَايَته عَن النبى صلى الله عليه وسلم ان السعيد من سعد فى بطن امهِ والشقى من شقى فى بطن امهِ وَرِوَايَته انْشِقَاق الْقَمَر وَمَا ذَاك مِنْهُ الا لانكاره معجزات النبى عليه السلام وَطعن فى فَتَاوَى عمر رضي الله عنه من اجل انه حد فى الْخمر ثَمَانِينَ وَنفى نصر بن الْحجَّاج الى الْبَصْرَة حِين خَافَ فتنته
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout