الْحَنَفِيَّة الْمُخْتَار بن أبي عبيد الثقفى وَكَانَ السَّبَب فِي ذَلِك أَن عبيد الله بن زِيَاد لما فرغ من قتل مُسلم بن عقيل وَفرغ من قتل الْحُسَيْن بن على رضي الله عنه رفع اليه ان الْمُخْتَار بن أبي عبيد كَانَ مِمَّن خرج مَعَ مُسلم بن عقيل ثمَّ اختفى فَأمر باحضاره فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ رَمَاه بعمود كَانَ فِي يَده فشتر عينه وحبسه فتشفع اليه فِي امْرَهْ قوم فَأخْرجهُ من الْحَبْس وَقَالَ لَهُ قد أجلتك ثَلَاثَة أَيَّام فان خرجت فِيهَا من الْكُوفَة والا ضربت عُنُقك فَخرج الْمُخْتَار هَارِبا من الْكُوفَة الى مَكَّة وَبَايع عبد الله بن الزبير وبقى مَعَه الى ان قَاتل بن الزبير جند يزِيد بن مُعَاوِيَة الَّذين كَانُوا تَحت راية الْحصين بن نمير السكوتى واشتدت نكاية الْمُخْتَار فِي تِلْكَ الحروب على اهل الشَّام ثمَّ مَاتَ يزِيد بن مُعَاوِيَة وَرجع جند الشَّام الى الشَّام واستقام لِابْنِ الزبير ولَايَة الْحجاز واليمن وَالْعراق وَفَارِس ولقى الْمُخْتَار من ابْن الزبير جفوة فهرب مِنْهُ الى الْكُوفَة وواليها يَوْمئِذٍ عبد الله بن يزِيد الانصارى من قبل عبد الله بن الزبير فَلَمَّا دخل الْكُوفَة بعث رسله الى شيعَة الْكُوفَة ونواحيها الى الْمَدَائِن ودعاهم الى الْبيعَة لَهُ وَوَعدهمْ انه يخرج طَالبا بثأر الْحُسَيْن بن على رضي الله عنه ودعاهم الى مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة وَزعم ان ابْن الْحَنَفِيَّة قد اسْتَخْلَفَهُ وَأَنه قد أَمرهم بِطَاعَتِهِ وعزل
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout