من كَانَ فِي غَيرهَا على مَا ورد فِي الحَدِيث الصَّحِيح قَالَ ابْن رشد عَن مَالك لَا بَأْس بِالْخرُوجِ مِنْهُ والقدوم عَلَيْهِ لِأَن النَّهْي نهي إرشاد وتأديب لَا نهي تَحْرِيم (الْمَسْأَلَة السَّابِعَة) فِي الْعَدْوى وَقد نفاها رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي الحَدِيث الصَّحِيح وَقَالَ لَا عدوى وَلَا طيرة وَذَلِكَ تَحْقِيق للقدر وَنفي لما كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يَعْتَقِدُونَ فالعدوى تعدِي الْمَرَض من إِنْسَان إِلَى آخر وَمن بَهِيمَة إِلَى أُخْرَى إِلَّا أَنه قَالَ صلى الله عليه وسلم لَا يحل الْمَرَض على الصَّحِيح وَلَا يحل الصَّحِيح على الممرض وَذَلِكَ لِئَلَّا يَقع فِي النَّفس شَيْء وَأما الطَّيرَة فَهِيَ الْكَلَام الْمَكْرُوه يتطير بِهِ وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يكره الطَّيرَة وَيُعْجِبهُ الفال الْحسن (الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة) فِي الرقي وَالدُّعَاء للْمَرِيض ورد فِي الحَدِيث الصَّحِيح رقية اللديغ بِأم الْقُرْآن وَإنَّهُ برىء وَقَالَ صلى الله عليه وسلم من عَاد مَرِيضا لم يحضرهُ أَجله فَقَالَ عِنْده سبع مَرَّات اسْأَل الله الْكَرِيم رب الْعَرْش الْعَظِيم أَن يشفيك عافاه الله من ذَلِك الْمَرَض وَكَانَ صلى الله عليه وسلم إِذا عَاد مَرِيضا قَالَ اذْهَبْ الباس رب النَّاس واشف فَأَنت الشافي شِفَاء لَا يُغَادر سقماء وَأخْبر صلى الله عليه وسلم أَن جِبْرِيل عليه السلام رقاه بِهَذِهِ الرّقية بِسم الله أرقيك وَالله يشفيك من كل دَاء فِيك وَمن شَرّ النفاثات فِي العقد وَمن شَرّ حَاسِد إِذا حسد وَكَانَ صلى الله عليه وسلم يعود الْحسن وَالْحُسَيْن رضي الله عنهما فَيَقُول أُعِيذكُمَا بِكَلِمَات الله التَّامَّة من شَرّ كل شَيْطَان رجيم وَهَامة وَمن شَرّ كل عين لَامة وَيَقُول هَكَذَا كَانَ أبي إِبْرَاهِيم يعوذ اسحق وَإِسْمَاعِيل عليهما السلام وروينا حَدِيثا مسلسلا فِي قِرَاءَة آخر سُورَة الْحَشْر مَعَ وضع الْيَد على الرَّأْس إِنَّهَا شِفَاء من كل دَاء إِلَّا السام والسام هُوَ الْمَوْت وَقد جربناه مرَارًا عديدة فوجدناه حَقًا (وَهَا هُنَا انْتهى) الْكتاب الْجَامِع وَصلى الله على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا إِلَى يَوْم الدّين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout