الصَّلَاة وكما يحرم على الْحَائِض الصَّلَاة يحرم عَلَيْهَا الصَّوْم لمَفْهُوم هَذَا الحَدِيث وَالْإِجْمَاع مُنْعَقد على تَحْرِيم الصَّوْم وَلَكِن تقضي الْحَائِض الصَّوْم لحَدِيث عَائِشَة رضي الله عنها قَالَ
(وقراة الْقُرْآن وَمَسّ الْمُصحف وَحمله)
وَاحْتج للْقِرَاءَة بقوله صلى الله عليه وسلم
(لَا يقْرَأ الْجنب وَلَا الْحَائِض شَيْئا من الْقُرْآن) قَالَ فِي شرح الْمُهَذّب وَاحْتج لمس الْمُصحف بقوله تَعَالَى ﴿لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ﴾ وَلقَوْله صلى الله عليه وسلم
(لَا يمس الْقُرْآن إِلَّا طَاهِر) ورد عَن ابْن عمر رضي الله عنهما وَإِذا حرم مس فَحَمله أولى إِلَّا أَن يكون فِي أَمْتعَة وَلم يقْصد حمله بِخُصُوصِهِ فَإِن فرض أَنه الْمَقْصُود حرم جزم بِهِ الرَّافِعِيّ قَالَ
(وَدخُول الْمَسْجِد)
دُخُولهَا الْمَسْجِد إِن حصل مَعَه جُلُوس أَو لبث وَلَو قَائِمَة أَو ترددت حرم عَلَيْهَا ذَلِك لِأَن الْجنب يحرم عَلَيْهِ ذَلِك وَلَا شكّ أَن حدثها أَشد من الْجَنَابَة وَإِن دخلت مارة فَالصَّحِيح الْجَوَاز كالجنب وَمحل الْخلاف إِذا أمنت تلويث الْمَسْجِد بِأَن تلجمت واستثفرت فَإِن خَافت التلويث حرم بِلَا خلاف قَالَ الرَّافِعِيّ وَغَيره وَلَيْسَ هَذَا من خاصية الْحيض بل من بِهِ سَلس الْبَوْل أَو بِهِ جِرَاحَة نضاحة ويخشى من مروره التلويث لَيْسَ لَهُ العبور وَلَو كَانَ نعل الدَّاخِل متنجسًا ويتنجس مِنْهُ الْمَسْجِد لرطوبة النَّجَاسَة فليدلكه ثمَّ ليدْخل وَهَذَا الدَّلْك وَاجِب يحرم تَركه قَالَ
(وَالطّواف) لقَوْله صلى الله عليه وسلم لعَائِشَة رضي الله عنها وَقد حَاضَت فِي الْحَج
(افعلي مَا يفعل الْحَاج غير أَن لَا تطوفي بِالْبَيْتِ حَتَّى تطهري) وَقد اتّفق الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة على منعهَا مِنْهُ لهَذَا الحَدِيث ونتبرع بِزِيَادَة محلهَا الْحَج وَهِي أَن الْحَائِض إِذا خَالف وَطَاف طواف الرُّكْن لم يَصح طوافها وَيجْبر بِدَم عِنْد غير الْحَنَفِيَّة وَتبقى على إحرامها وَقَالَت الْحَنَفِيَّة يَصح طوافها ويلزمها بَدَنَة وَلَا يص سعيها بعده لكنه
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout