الشَّيْخ إِلَّا بَوْل الصَّبِي احْتَرز بِهِ عَن الصبية فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي فِي غسل بولها النَّضْح بل يتَعَيَّن الْغسْل على الْمَذْهَب وَدَلِيل الْفرق حَدِيث عَائِشَة رضي الله عنها أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم
(أَتَى بصبي يرضع فَبَال فِي حجره فَدَعَا بِمَاء فَصَبَّهُ عَلَيْهِ وَلم يغسلهُ وَفِي رِوَايَة
(فَلم يزِيد على أَن نضح بِالْمَاءِ وَفِي رِوَايَة فرشه وَفِي رِوَايَة فنضح عَلَيْهِ وَلم يغسلهُ وَفِي رِوَايَة
(ينضح من بَوْل الْغُلَام ويرش من بَوْل الْجَارِيَة) وَفرق بَينهمَا من جِهَة الْمَعْنى بِوُجُوه مِنْهَا أَن بَوْل الْجَارِيَة يترشش فاحتيج فِيهِ إِلَى الْغسْل بِخِلَاف بَوْل الصَّبِي فَإِنَّهُ يَقع فِي مَحل وَاحِد وَمِنْهَا أَن بَوْل الْجَارِيَة ثخين أصفر منتن يلصق بِالْمحل بِخِلَاف بَوْل الصَّبِي قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد وَفرق بَينهمَا بِوُجُودِهِ مِنْهَا مَا هُوَ ركيل جدا لَا يسْتَحق أَن يذكر وَأقوى مَا قيل إِن النُّفُوس أعلق بالذكور من الْإِنَاث فيكثر حمل الصَّبِي فَنَاسَبَ التَّخْفِيف بالنضح دفعا للعسر وَهَذَا الْمَعْنى مَفْقُود فِي الْإِنَاث فَجرى الْغسْل فِيهِنَّ على الْقيَاس وَالله أعلم قلت وَفِيه نظر من جِهَة أَنه لَو كَانَ كَذَلِك لوقع الْفرق بَين الرجل وَالْمَرْأَة فِي الْغسْل فيرش من بولهما بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَرْأَة وَالله أعلم وَقَول الشَّيْخ لم يَأْكُل الطَّعَام أَي مَا لم يطعم مَا يسْتَقلّ بِهِ كالخبز وَنَحْوه قَالَه ابْن الرّفْعَة وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم النَّضْح إِنَّمَا يَجْزِي مَا دَامَ الصَّبِي يقْتَصر على الرَّضَاع وَأما إِذا أكل الطَّعَام على جِهَة التغذية فَإِنَّهُ يجب الْغسْل بِلَا خلاف وَالله أعلم قَالَ
(وَلَا يُعْفَى عَن شَيْء من النَّجَاسَات إِلَّا الْيَسِير من الدَّم والقيح وَمَا لَا نفس لَهُ سَائِلَة إِذا وَقع فِي الْإِنَاء وَمَات فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يُنجسهُ)
الْقَلِيل من الدَّم والقيح مَعْفُو عَنهُ فِي الثَّوْب وَالْبدن وَتَصِح الصَّلَاة مَعَه وَظَاهر إِطْلَاق الشَّيْخ يَقْتَضِي أَنه لَا فرق بَين أَن يكون مِنْهُ أَو من غَيره وَمَسْأَلَة الْعَفو عَن النَّجَاسَات المعفو عَنْهَا نذكرها فيي محلهَا وَهُوَ عِنْد ذكر شُرُوط الصَّلَاة وَتَأْتِي فِي كَلَام الشَّيْخ هُنَاكَ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَأما الْميتَة الَّتِي لَا نفس لَهَا سَائِلَة أَي لَا دم لَهَا يسيل كالذباب والبعوض والعقارب والخنافس والوزغ على مَا صَححهُ النَّوَوِيّ دون الْحَيَّات والضفادع لَيْسَ من ذَلِك إِذا وَقعت فِي إِنَاء فِيهِ مَائِع سَوَاء كَانَ مَاء أَو غَيره من الأدهان كالزيت وَالسمن أَو غَيره كالطعام وَمَاتَتْ فِيهِ فَهَل تنجسه فِيهِ خلاف وَالْمذهب عدم التَّنْجِيس لقَوْله صلى الله عليه وسلم
(إِذا وَقع الذُّبَاب فِي شراب أحدكُم فليغمسه كُله ثمَّ لينزعه فَإِن فِي أحد جناحيه
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout