ذنُوب من مَاء عَلَيْهِ فصب والذنُوب بِفَتْح الذَّال الدَّلْو المملوء قَالَ النَّوَوِيّ وَفِيه إِثْبَات نَجَاسَة بَوْل الْآدَمِيّ وَهُوَ مجمع عَلَيْهِ وَلَا فرق بَين بَوْل الصَّغِير وَالْكَبِير بِإِجْمَاع من يعْتد بإجماعه نعم يَكْفِي فِي بَوْل الصَّغِير النَّضْح وَاحْتج لَهُ بِحَدِيث ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَنه عليه الصلاة والسلام
(مر بقبرين فَقَالَ إنَّهُمَا يعذبان فَكَانَ أَحدهمَا يمشي بالنميمة وَأما الآخر فَكَانَ لَا يسْتَتر من الْبَوْل) وَفِي رِوَايَة
(لَا يستنزه) وَفِي رِوَايَة
(لَا يستبرىء) ومعناهن لَا يجتنبه ويحترز مِنْهُ وَأما نَجَاسَة الْغَائِط فحجته مَعَ الْإِجْمَاع قَوْله صلى الله عليه وسلم لعمَّار
(إِنَّمَا تغسل ثَوْبك من الْبَوْل وَالْغَائِط والمذي والقيء) وبدخل فِي قَول الشَّيْخ الْمَذْي لِأَنَّهُ خَارج من أحد السَّبِيلَيْنِ وَحجَّة نَجَاسَته حَدِيث عَليّ رضي الله عنه فِي قَوْله
٠ - كنت رجلا مذاء فَاسْتَحْيَيْت أَن أسأَل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأمرت الْمِقْدَاد فَسَأَلَهُ فَقَالَ يغسل ذكره وَيتَوَضَّأ والمذي أَبيض رَقِيق لزج يخرج بِلَا شَهْوَة عِنْد الملاعبة وَالنَّظَر وَيدخل فِي كَلَام الشَّيْخ أَيْضا الودي وَهُوَ أَبيض كدر ثخين يخرج عقب الْبَوْل من مخرج الْبَوْل وَلَا فرق فِي نَجَاسَة مَا خرج من السَّبِيلَيْنِ بَين أَن يكون مُعْتَادا كالبول وَالْغَائِط أَولا كَالدَّمِ والقيح نعم يسْتَثْنى من ذَلِك الدُّود والحصى وكل متصلب لم تحله الْمعدة فَهُوَ مُتَنَجّس لَا نجس وَعنهُ احْتَرز الشَّيْخ بقول مَائِع وَأما الْمَنِيّ فَهَل هُوَ نجس أم طَاهِر ينظر إِن كَانَ من الْآدَمِيّ فَفِيهِ خلاف بَين الْأَئِمَّة فِي مَذْهَبنَا طَاهِر وَالَّذِي ذهب إِلَيْهِ مَالك وَأَبُو حنيفَة أَنه نجس وحجتهما رِوَايَة الْغسْل ولفظها
(كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ مُسلم يغسل الْمَنِيّ ثمَّ يخرج إِلَى الصَّلَاة فِي ذَلِك الثَّوْب) وَمذهب الشَّافِعِي وَأَصْحَاب الحَدِيث وَذهب إِلَيْهِ خلق مِنْهُم عَليّ بن أبي طَالب وَسعد بن أبي وَقاص وَابْن عمر وَعَائِشَة رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ أَنه طَاهِر وَهُوَ أصح الرِّوَايَتَيْنِ عَن الإِمَام أَحْمد وَبِه قَالَ دَاوُد وَدَلِيل هَؤُلَاءِ رِوَايَة الفرك ولفظها قَول عَائِشَة رَضِي الله عَنَّا
(لقد رَأَيْتنِي أفرك من ثوب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْمَنِيّ فركًا فَيصَلي فِيهِ) وَلَو كَانَ نجسا لم يكف فركه كَالدَّمِ وَغَيره وَرِوَايَة الْغسْل مَحْمُولَة على النّدب وَاخْتِيَار
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout