السَّيِّد وَيقدم عتقهَا على الدُّيُون كَمَا سَيَأْتِي وكما يثبت الِاسْتِيلَاد بِوَضْع الْوَلَد التَّام كَذَلِك يثبت بإلقائه مُضْغَة ظهر فِيهَا خلقَة الْآدَمِيّ إِمَّا لكل أحد أَو للقوابل وَأهل الْخِبْرَة من النِّسَاء فَإِن لم تظهر وقلن هُوَ أصل آدَمِيّ وَلَو بَقِي لتصور فَهَل يثبت الِاسْتِيلَاد فِيهِ خلاف قيل يثبت كَمَا تَنْقَضِي بِهِ الْعدة وَالْمذهب أَنه لَا يثبت أُميَّة الْوَلَد وَإِن انْقَضتْ بِهِ الْعدة وَقد مر الْفرق فِي الْعدَد وَاحْتج لأمة الْوَلَد وحريته بِحَدِيث ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ لما ولدت مَارِيَة أم إِبْرَاهِيم قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أعْتقهَا وَلَدهَا وَبِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم من أَشْرَاط السَّاعَة أَن تَلد الْأمة ربتها أَي سيدتها فَأَقَامَ عليه الصلاة والسلام الْوَلَد مقَام أَبِيه وَالْأَب حر فَكَذَا الْوَلَد وَلَا وَلَاء عَلَيْهِ لأحد لِأَن مَانع الرّقّ قَارن سَبَب الْملك فرفعه بِخِلَاف مَا لَو اشْترى زَوجته الْحَامِل مِنْهُ فَإِن الْوَلَد يعْتق عَلَيْهِ وَوَلَاؤُهُ لَهُ وَإِذا ثَبت حريَّة الْوَلَد وَأُميَّة أمه ثَبت لَهَا حق الْحُرِّيَّة وَحرم بيعهَا وهبتها ورهنها وَالْوَصِيَّة بهَا لحَدِيث ابْن عمر رضي الله عنهما أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نهى عَن بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد وَقَالَ لَا يبعن وَلَا يوهبن وَلَا يورثن ليستمتع بهَا سَيِّدهَا مَا دَامَ حَيا فَإِذا مَاتَ فَهِيَ حرَّة
فَإِن قلت فَفِي حَدِيث جَابر رضي الله عنه كُنَّا نبيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد فِي عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا نرى بذلك بَأْسا وَورد من حَدِيث جَابر بعنا أُمَّهَات الْأَوْلَاد على عهد رَسُول الله وَأبي بكر رضي الله عنه فَلَمَّا كَانَ عمر رضي الله عنه نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا وَأجِيب على تَسْلِيم صِحَة ذَلِك أَن هَذَا الْفِعْل مِنْهُم فِي زَمَنه عليه الصلاة والسلام وَهُوَ لَا يشْعر لِأَن هَذَا الْأَمر نَادِر وَيحْتَمل أَنه كَانَ مُبَاحا ثمَّ نهى عَنهُ وَلم يعلم بذلك الصّديق رضي الله عنه وَمثل هَذَا يَعْنِي عدم الْعلم كثير وَقد وَقع لعمر رضي الله عنه وَغَيره وَلِهَذَا كَانَ الصّديق وَغَيره إِذا وَقعت لَهُ الْوَاقِعَة وَلم يعلم فِيهَا شَيْئا سَأَلَ وَيجوز للسَّيِّد استخدامها إِجَارَتهَا ووطؤها للْحَدِيث وَفِي تَزْوِيجهَا أَقْوَال أَصَحهَا أَنه يجوز أَيْضا لِأَنَّهُ يملك رقبَتهَا ومنافعها حَتَّى الْوَطْء فَملك تَزْوِيجهَا بِرِضَاهَا وبدونه كالمدبرة وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح وَنَصّ عَلَيْهِ الشَّافِعِي رضي الله عنه فِي الْجَدِيد وَالله أعلم قَالَ
(وَإِذا مَاتَ السَّيِّد عتقت من رَأس مَاله قبل الدُّيُون والوصايا)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout