فَلَيْسَ منا أَو قد عصى الله وَيجوز شَرط المَال فِي المناضلة والمسابقة لقَوْله عليه الصلاة والسلام رهان الْخَيل طلق أَي حَلَال وَقيل لعُثْمَان رضي الله عنه أَكُنْتُم تراهنون على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ نعم وَلِأَن فِيهِ حثًا على الاستعداد للْجِهَاد وَيجوز على الدَّوَابّ إِذا كَانَت الْمسَافَة مَعْلُومَة لما تقدم من الْخَبَر وَتَكون مَعْلُومَة الِابْتِدَاء والانتهاء وَيُمكن وُصُول الدابتين إِلَيْهَا غَالِبا لِأَنَّهُمَا لَو تسابقا لَا إِلَى غَايَة لم يُؤمن من أَن تعطب الْفرس لِأَن كلا يحرص على المَال وَدفع عَار السَّبق وَلِأَنَّهُ تتعذر الْبَيِّنَة على السَّبق فِي مثل ذَلِك
وَأما المناضلة فَلَا بُد من الْعلم بهَا أَيْضا إِمَّا بالمسافة وَالْعلم بهَا إِمَّا بِالشّرطِ أَو بِأَن تكون هُنَاكَ عَادَة فَلَو ذكر غَايَة لَا تبلغها السِّهَام بَطل العقد أَو بالاصابة كخمسة من عشْرين ولبينا أَيْضا صفة الاصابة من القرع وَهِي الاصابة الْمُجَرَّدَة أَو الْخرق وَهُوَ أَن يثقب الْغَرَض وَلَا يثبت فِيهِ أَو الخسق وَهُوَ أَن يثبت فِي الْغَرَض أَو الخرم وَهُوَ أَن يقطع الْغَرَض أَو المرق وَهُوَ أَن ينفذ من الْغَرَض من الْجَانِب الآخر وَإِذا أطلق العقد حمل على القرع لِأَنَّهُ الْمُتَعَارف وَالله أعلم
(فرع) تناضلا على أَن يكون المَال لأبعدهما رميًا أَو لم يقصدا غَرضا صَحَّ على الْأَصَح لِأَن الابعاد مَقْصُود أَيْضا فِي مُقَابلَة القلاع وَغَيرهَا وَحُصُول الإرعاب وامتحان شدَّة الساعد وَقَالَ امام الْحَرَمَيْنِ وَالَّذِي أرَاهُ على هَذَا أَنه يشْتَرط اسْتِوَاء القوسين فِي الشدَّة ويراعى خفَّة السهْم ورزانته لِأَنَّهُمَا يؤثران فِي الْقرب والبعد تَأْثِيرا عَظِيما وَالله أعلم قَالَ
(وَيخرج الْعِوَض أحد المتسابقين حَتَّى إِذا سبق استرده وَإِن سبق أَخذه صَاحبه فَإِن أَخْرجَاهُ مَعًا لم يجز إِلَّا أَن يدخلا محللًا بَينهمَا إِن سبق أَخذه وَإِن سبق لم يغرم)
المَال الْمخْرج للمسابقة قد يُخرجهُ أحد المتسابقين وَقد يخرجَاهُ مَعًا وَكِلَاهُمَا ذكره الشَّيْخ فَإِن أخرجه أَحدهمَا على أَن من سبق مِنْهُمَا أحرزه جَازَ لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام مر بحزبين من الْأَنْصَار يتناضلون وَقد سبق أَحدهمَا الآخر فأقرهما على ذَلِك وَلِأَن الْمَقْصُود يحصل بذلك مَعَ خلوه عَن الْقمَار لِأَن الْمخْرج حَرِيص على أَن يسْبق لِئَلَّا يغرم وَالْآخر حَرِيص حَتَّى يَأْخُذهُ وَإِن أخرجه المتسابقان على أَن من سبق مِنْهُمَا أَخذ الْجَمِيع لم يجز لقَوْله عليه الصلاة والسلام من أَدخل فرسا بَين فرسين وَقد أَمن أَن يسبقهما فَهُوَ قمار وَإِن لم يَأْمَن أَن يسْبق فَلَيْسَ بقمار فَإِذا كَانَ قمارًا عِنْد
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout