كل مَا كَانَ من السبَاع لَهُ نَاب يعدو بِهِ على الْحَيَوَان ويتقوى بِهِ فَيحرم كالأسد والفهد والنمر وَالذِّئْب والدب والقرد والفيل والتمساح والزرافة وَابْن آوى لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام نهى عَن أكل كل ذِي نَاب من السبَاع لِأَن هَذِه الْأَنْوَاع تعدو بنابها طالبة غير مَطْلُوبَة كَمَا قَالَه الشَّافِعِي رضي الله عنه وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق لِأَنَّهَا لَا تَأْكُل إِلَّا من فريستها وَلِهَذَا لَا يحرم الضبع والثعلب وَنَحْوهمَا لفقد هذَيْن الْمَعْنيين وَفِي وَجه يحل الْفِيل وَفِي آخر يحل التمسساح وَفِي آخر يحل ابْن آوى وَفِي آخر تحل الزرافة وَلَا يُؤْكَل الْكَلْب لِأَنَّهُ من الْخَبَائِث وَكَذَا الْخِنْزِير لِلْآيَةِ وَفِي السنور خلاف وَالصَّحِيح التَّحْرِيم وَإِن كَانَ وحشيًا لِأَنَّهُ يتقوى بنابه وياكل الْجِيَف فَأشبه الْأسد ورد عَن أبي الزبير قَالَ سَأَلت جَابِرا عَن ثمن الْكَلْب والسنور فَقَالَ زجر النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن ذَلِك وروى أَنه عليه الصلاة والسلام قَالَ إِن الله إِذا حرم شَيْئا حرم ثمنه وَيحل السمور والسنجاب والفنك والقاقم على الْأَصَح وَنَصّ عَلَيْهِ الشَّافِعِي رضي الله عنه وَالله أعلم وَكَذَا يحرم من الطُّيُور كل مَا يتقوى بمخلبه كالنسر والصقر والشاهين والبازي والحدأة بأنواعا لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام نهى عَن أكل كل ذِي مخلب من الطُّيُور وَكَذَا يحرم مَا يَأْكُل الْجِيَف كالغراب الأبقع وَالْأسود الْكَبِير لِأَنَّهَا مستخبثان وَفِي تَحْرِيم الزاغ خلاف فَيحل مِنْهُ محمر المنقار وَالرّجلَيْنِ على الْأَصَح دون الغداف وَهُوَ رمادي صَغِير الجثة على الْأَصَح كَذَا صَححهُ النَّوَوِيّ فِي أصل الرَّوْضَة وَهُوَ سَهْو وَالَّذِي فِي الشَّرْح الصَّغِير الْحل فيهمَا لِأَنَّهُمَا يلقطان الْحبّ كالفواخت وَلَا يأكلان الْجِيَف بِخِلَاف الْأسود الْكَبِير وَيحل الكركي وَفِي الشقراق خلاف وَالله أعلم
(فرع) تكره الدَّابَّة الْجَلالَة سَوَاء الشَّاة وَالْبَقَرَة والدجاجة وَغَيرهَا لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام نهى عَن أكل الْجَلالَة وَأَلْبَانهَا وَالْجَلالَة هِيَ الَّتِي أَكثر أكلهَا الْعذرَة الْيَابِسَة كَذَا قَالَه الشَّيْخ أَبُو حَامِد وَقَالَ غَيره هِيَ الَّتِي تَأْكُل الْعذرَة وأطلقوا ذَلِك ثمَّ الْكَرَاهَة منوطة بِتَغَيُّر الرَّائِحَة وَالنَّتن فَإِن وجد فِي عرقها أَو غَيره ريح النَّجَاسَة فجلالة وَإِلَّا فَلَا كَذَا صَححهُ النَّوَوِيّ فِي أصل الرَّوْضَة وَهل النَّهْي عَن أكل الْجَلالَة للتَّحْرِيم أَو للكراهة وَجْهَان صحّح النَّوَوِيّ أَنَّهَا للتنزيه وعلته أَن النَّهْي إِنَّمَا كَانَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout