الْإِسْلَام قتلت عِنْد الشَّافِعِي قَالَ ابْن الرّفْعَة يظْهر أَن يَجِيء فِيهَا مَا سَنذكرُهُ فِي الْأَسير وَإِن أسر حر مُكَلّف من أهل الْقِتَال فللإمام أَو أَمِير الْجَيْش كَمَا قَالَه الْمَاوَرْدِيّ وَغَيره أَن يخْتَار مَا فِيهِ الْمصلحَة من الْقَتْل أَو الاسترقاق عَرَبيا كَانَ أَو أعجميًا مِمَّن لَهُ كتاب أَو مِمَّن لَا كتاب لَهُ والمن والمفاداة بِمَال المأسور أَو غَيره أَو بِمن أسر من الْمُسلمين
وَدَلِيل جَوَاز الْقَتْل إِذا رَآهُ مصلحَة كَكَوْنِهِ شجاعًا أَو ذَا رَأْي قَوْله تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ وَقتل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عقبَة بن أبي معيط وَالنضْر بن الْحَارِث صبرا يَوْم بدر
وَدَلِيل الاسترقاق إِذا رَآهُ مصلحَة لكَونه كثير الْعَمَل وَلَا رَأْي لَهُ وَلَا شجاعة أَنه عليه الصلاة والسلام اسْترق بني قُرَيْظَة وَبني المصطلق وهوازن وَادّعى القَاضِي أَبُو الطّيب الاجماع على ذَلِك وَدَلِيل جَوَاز الْمَنّ بِكَوْنِهِ مائلًا إِلَى الْإِسْلَام أَو ذَا مَال أَو شرف قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ وَمن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَوْم بدر على أبي الْعَاصِ بن الرّبيع وَمن عَليّ أبي عز الجُمَحِي على أَن لَا يقاتله فَقلت فقاتله فِي أحد فَأسر فَقتله رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ وَأسر الْمُسلمُونَ ثُمَامَة بن آثال الْحَنَفِيّ وربطوه بساربة فِي الْمَسْجِد فَأَطْلقهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وفادى أهل بدر بالأموال وَقَالَ القَاضِي حُسَيْن يُخَيّر فِي خصْلَة خَامِسَة وَهُوَ تخليده فِي السجْن إِلَى أَن يرى فِيهِ رَأْيه وَالله أعلم
(فرع) لَو كَانَ المأسور عبدا فَلَا يجْرِي فِيهِ التَّخْيِير بل يتَعَيَّن استرقاقه فَلَو رأى أَن يمن عَلَيْهِ لم يجز إِلَّا بِرِضا الْغَانِمين وَفِي الْحَاوِي للماوردي أَن يفادى بِهِ أسرى من الْمُسلمين ويعوض عَنهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout