الْجراحَة وَفِي مَعْنَاهَا كالدمامل وَنَحْوهَا سَوَاء كَانَ ثمَّ جبيرَة أم لَا وَقد ذكرهَا الشَّيْخ بعد ذَلِك لأجل حكم الْقَضَاء وللعطشان أَن يَأْخُذ المَاء من صَاحبه قهرا إِذا لم يبذله بِشَرْط عدم احْتِيَاجه اليه وَعَلِيهِ قِيمَته وَالله أعلم قَالَ
(وَالتُّرَاب الطَّاهِر)
لَا يَصح التَّيَمُّم الا بِتُرَاب طَاهِر خَالص غير مُسْتَعْمل فالتراب مُتَعَيّن سَوَاء كَانَ أَحْمَر أَو اسود أَو أصفر وَسَوَاء فِي الأرمني أَو غَيره لصدق اسْم التُّرَاب على ذَلِك كُله وَلَا يَصح بالنورة والجص وَسَائِر الْمَعَادِن وَلَا بالأحجار المدقوقة والقوارير المسحوقة وَشبه ذَلِك وَفِي وَجه يجوز بِجَمِيعِ ذَلِك وَهُوَ غلط وَاحْتج الْقَائِلُونَ بِهِ بقوله تَعَالَى ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا﴾ وَهُوَ يَقع على التُّرَاب وعَلى كل مَا على وَجه الأَرْض وَنسب ذَلِك إِلَى مَالك وَأبي حنيفَة أَيْضا وَقَالا إِنَّه يجوز بِجَمِيعِ أَنْوَاع الأَرْض حَتَّى بالصخرة المغسولة وَنقل الرَّافِعِيّ عَن مَالك أَنه قَالَ يجوز أَيْضا أَيْضا بِمَا هُوَ مُتَّصِل بِالْأَرْضِ كالشجر وَالزَّرْع وَنقل النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ وسُفْيَان الثَّوْريّ أَنه يجوز بِكُل مَا على وَجه الارض حَتَّى بالثلج وَمذهب الشَّافِعِي وَجُمْهُور الْفُقَهَاء وَبِه قَالَ الإِمَام أَحْمد وَابْن الْمُنْذر وَدَاوُد أَنه لَا يجوز التَّيَمُّم الا بِتُرَاب طَاهِر لَهُ غُبَار يعلق بِالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ لِأَن الصَّعِيد يصدق على التُّرَاب وعَلى وَجه الأَرْض وعَلى الطَّرِيق فَهُوَ مُجمل بَينه النَّبِي صلى الله عليه وسلم بقوله صلى الله عليه وسلم
(التُّرَاب كافيك) وَقَالَ صلى الله عليه وسلم
(جعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وتربتها طهُورا إِذا لم تَجِد المَاء) عدل عليه الصلاة والسلام إِلَى ذكر التُّرَاب بعد ذكر الأَرْض وَلَوْلَا اخْتِصَاص الطّهُورِيَّة بِهِ لقَالَ جعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا وتربتهاا أَي ترابها لِأَنَّهُ جَاءَ مُبينًا وترابها طهُورا وَقَالَ ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما الصَّعِيد هُوَ تُرَاب الْحَرْث وَعَن عَليّ وَابْن مَسْعُود أَنه التُّرَاب الَّذِي يغبر وَقَالَ الشَّافِعِي رضي الله عنهما أَنه كل تُرَاب ذِي غُبَار وَقَوله حجَّة فِي اللُّغَة
ثمَّ شَرط التُّرَاب أَن لَا يخرج عَن حَاله إِلَى أُخْرَى تمنع الِاسْم حَتَّى لَو أحرق التُّرَاب حَتَّى صَار رَمَادا أَو سحق الخزف لم يجز التَّيَمُّم بِهِ وَلَو شوى الطين وسحقه فَفِي جَوَاز التَّيَمُّم بِهِ وَجْهَان وَلم يرجح الرَّافِعِيّ فِي هَذِه الصُّورَة شَيْئا وَلَا النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة وَلَو أصَاب التُّرَاب نَار فاسود وَلم يَحْتَرِق فَفِيهِ الْوَجْهَانِ صحّح النَّوَوِيّ فِي هَذِه الصُّورَة الْقطع بِالْجَوَازِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout