مِنْهَا فَلَا قَود فَمِنْهَا الْإِسْلَام وَالْحريَّة والولادة فَلَا يقتل مُسلم بِكَافِر وَلَا حر بِعَبْد وَلَا وَالِد بِولد وَلنَا عودة إِلَى ذَلِك وَيشْتَرط مَعَ ذَلِك كَون الْقَاتِل مُكَلّفا فَلَا يجب الْقصاص على صبي وَلَا مَجْنُون لِأَنَّهُ الْقَلَم مَرْفُوع عَنْهُمَا كَمَا مر فِي الْخَبَر فَلَا يجب عَلَيْهِمَا كَمَا لَا قصاص على النَّائِم فِيمَا إِذا انْقَلب على إِنْسَان فَقتله وَلَا على الْبَهِيمَة لعدم التَّكْلِيف وَلِأَن الْقصاص عُقُوبَة فَلَا يجب عَلَيْهِمَا كالحد نعم من زَالَ عقله بِمحرم كَالسَّكْرَانِ وَمن تعدى بِشرب دَوَاء مزيل الْعقل هَل يجب عَلَيْهِ الْقصاص قيل لَا كمعتوه والمذب الْقطع بِوُجُوب الْقصاص لتعديه بِفعل مَا يحرم عَلَيْهِ كَمَا نوقع عَلَيْهِ الطَّلَاق وَغَيره من المؤاخذات ولأنا لَو لم نوجب الْقصاص بذلك لَأَدَّى إِلَى تَركه بذلك فَإِن من رام قتل شخص لَا يعجز أَن يسكر حَتَّى لَا يقْتَصّ مِنْهُ فَيُؤَدِّي ذَلِك إِلَى سفك الدِّمَاء وَالله أعلم
(فرع) لَو قَالَ الْقَائِل كنت يَوْم الْقَتْل صَغِيرا صدق بِيَمِينِهِ بِشَرْط إِمْكَان مَا يَدعِيهِ وَلَو قَالَ أَنا الْآن صَغِير صدق بِلَا يَمِين على الْأَصَح وَلَو قَالَ كنت مَجْنُونا عِنْد الْقَتْل وعهد لَهُ جُنُون صدق على الْأَصَح وَقيل يصدق الْوَارِث لِأَن الأَصْل السَّلامَة وَالله أعلم وَيشْتَرط أَن لَا يكون الْمَقْتُول أنقص من الْقَاتِل بِصفة الْكفْر فَلَا يقتل مُسلم بِكَافِر حَرْبِيّا كَانَ الْمَقْتُول أَو ذِمِّيا أَو معاهدًا لقَوْله صلى الله عليه وسلم لَا يقتل مُسلم بِكَافِر وَالله أعلم وَيشْتَرط فِي وجوب الْقصاص أَيْضا أَن لَا يكون الْمَقْتُول أنقص من الْقَاتِل بِصفة الرّقّ فَلَا يقتل حر بِعَبْد قِنَا كَانَ أَو مُدبرا أَو مكَاتبا أَو أم ولد لقَوْله تَعَالَى ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ فَظَاهره عدم قتل حر بِعَبْد وَعَن عَليّ رضي الله عنه قَالَ من السّنة أَلا يقتل حر بِعَبْد وَلِأَنَّهُ لَا يقطع طرفه بطرفه فَأولى أَلا يقتل بِهِ وَالله أعلم
(فرع) قتل الْحر الْمُسلم شخضا لَا يعلم أَنه مُسلم أَو كَافِر أَو لَا يعلم أَنه حر أَو عبد فَلَا قصاص للشُّبْهَة ذكره الرَّوْيَانِيّ فِي الْبَحْر وَالله أعلم وَيشْتَرط فِي وجوب الْقصاص أَلا يكون الْقَاتِل أَبَا أَو جدا وَإِن علا وَإِن نزل الْمَقْتُول لقَوْل عمر رضي الله عنه فِي قصَّة وَقعت لَوْلَا أَنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول لَا يُقَاد الْأَب من ابْنه لقتلتك هَلُمَّ دِيَته فَأَتَاهُ بهَا فَدَفعهَا إِلَى ورثته وَلِأَن الْوَالِد سَبَب وجوده فَلَا يحسن أَن يصير الْوَلَد سَببا فِي إعدامه وَقيل يقْتَصّ من الأجداد
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout