تنْكح اعْتِمَادًا على قَوْلهَا إِنَّهَا خلية عَن الْمَوَانِع وَهل يجب على الزَّوْج الْبَحْث عَن الْحَال قَالَ الرَّوْيَانِيّ يجب عَلَيْهِ فِي زَمَاننَا هَذَا وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق يسْتَحبّ وَالله أعلم قَالَ
هَذَا فصل الْإِيلَاء وَهُوَ فِي اللُّغَة الْحلف وَفِي الشَّرْع الْحلف عَن الِامْتِنَاع من وَطْء الزَّوْجَة مُطلقًا أَو أَكثر من أَرْبَعَة أشهر وَكَانَ طَلَاقا فِي الْجَاهِلِيَّة فَغير الشَّارِع صلى الله عليه وسلم حكمه
وَالْأَصْل فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فاؤوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَقَالَ أنس رضي الله عنه آلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من نِسَائِهِ شهرا وَكَانَت انفطت رجله الشَّرِيفَة فَأَقَامَ فِي مشربَة لَهُ تسعا وَعشْرين يَوْمًا ثمَّ نزل فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّك آلَيْت شهرا فَقَالَ الشَّهْر تسع وَعِشْرُونَ يَوْمًا
وَهل يخْتَص الْحلف بِاللَّه تَعَالَى أم لَا قَولَانِ الْجَدِيد الْأَظْهر لَا يخْتَص كَمَا هُوَ ظَاهر إِطْلَاق الشَّيْخ لَا طَلَاق الْآيَة فعلى هَذَا لَو قَالَ إِن وَطئتك فعلي صَوْم أَو صَلَاة أَو حج أَو فَعَبْدي حر أَو إِن وَطئتك فَأَنت طَالِق أَو فضرتك طَالِق وَنَحْو ذَلِك كَانَ موليا ثمَّ شَرط انْعِقَاده بِهَذِهِ الالتزامات أَن يلْزمه شَيْء لَو وطئ بعد أَرْبَعَة أشهر فَلَو كَانَت الْيَمين تنْحَل قبل مجاوزته أَرْبَعَة اشهر لم تَنْعَقِد فَلَو قَالَ إِن وَطئتك فعلي أَن أُصَلِّي هَذَا الشَّهْر أَو أصومه أَو أَصوم الشَّهْر الْفُلَانِيّ وَهُوَ يَنْقَضِي قبل مُجَاوزَة أَرْبَعَة أشهر من حِين الْيَمين لم ينْعَقد الْإِيلَاء وَلَو قَالَ إِن وَطئتك فعلي أَن أطلقك فَلَيْسَ بمول لِأَنَّهُ لَا يلْزمه بِالْوَطْءِ شَيْء وَالله أعلم قَالَ
(ويؤجل لَهَا إِن سَأَلت ذَلِك أَرْبَعَة أشهر ثمَّ يُخَيّر بَين التَّكْفِير وَالطَّلَاق فَإِن امْتنع طلق عَلَيْهِ القَاضِي)
إِذا صَحَّ الْإِيلَاء ضربت الْمدَّة وَهِي أَرْبَعَة أشهر بِنَصّ الْقُرْآن الْعَظِيم سَوَاء كَانَا حُرَّيْنِ أَو
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout