الْفَرْع الرَّابِع يحرم على الرجل أَن يضاجع الرجل وَكَذَا يحرم على الْمَرْأَة أَن تضاجع الْمَرْأَة فِي فرَاش وَاحِد وَإِن كَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي جَانب الْفراش كَذَا أطلقهُ الرَّافِعِيّ وَتَبعهُ النَّوَوِيّ على ذَلِك فِي الرَّوْضَة وَقيد النَّوَوِيّ التَّحْرِيم فِي شرح مُسلم بِمَا إِذا كَانَا عاريين وَهَذَا الْقَيْد صرح بِهِ القَاضِي حُسَيْن والهروي وَغَيرهمَا وَقد ورد فِي بعض الرِّوَايَات ذَلِك وَإِذا بلغ الصَّبِي والصبية عشر سِنِين وَجب التَّفْرِيق بَينه وَبَين امهِ وَأَبِيهِ وَأُخْته وأخيه فِي المضجع للنصوص الْوَارِدَة فِي ذَلِك وَالله أعلم قَالَ
(وَالرَّابِع النّظر لأجل النِّكَاح فَيجوز إِلَى الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ)
تقدم أَن النّظر قد لَا تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجة وَقد تمس الْحَاجة إِلَيْهِ وَقد مضى الضَّرْب الأول الضَّرْب الثَّانِي مَا تمس الْحَاجة إِلَيْهِ وَالْحَاجة أُمُور مِنْهَا قصد النِّكَاح فَإِذا أَرَادَ الرجل أَن يتَزَوَّج امْرَأَة وَرغب فِي نِكَاحهَا فَلَا شكّ فِي جَوَاز النّظر إِلَيْهَا وَهل يسْتَحبّ لِئَلَّا ينْدَم لِأَن النِّكَاح يُرَاد بِهِ الدَّوَام أَو يُبَاح الصَّحِيح أَنه يسْتَحبّ لقَوْله عليه الصلاة والسلام للْمُغِيرَة بن شُعْبَة انْظُر فَإِنَّهُ أَحْرَى أَن يُؤْدم بَيْنكُمَا وَغَيره من الْأَخْبَار وَيجوز تَكْرِير النّظر ليتبين لَهُ وَسَوَاء نظر بِإِذْنِهَا أَو بِغَيْر إِذْنهَا فَإِن لم يَتَيَسَّر لَهُ بعث امْرَأَة تتأملها وتصفها لَهُ لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام بعث أم سليم إِلَى امْرَأَة وَقَالَ انظري إِلَى عرقوبها وشمي معاطفها وَالْمَرْأَة أَيْضا إِذا رغبت فِي نِكَاح رجل تنظر إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يعجبها مِنْهُ مَا يُعجبهُ مِنْهَا قَالَه عمر رضي الله عنه ثمَّ المنظور إِلَيْهِ الْوَجْه والكفان ظهرا وبطنًا وَلَا ينظر إِلَى غير ذَلِك وَفِي وَجه ينظر إِلَيْهَا كنظر الرجل إِلَى الرجل وَهَذَا المنظر مُبَاح وَإِن خافا فتْنَة لغَرَض التَّزْوِيج وَوقت النّظر بعد الْعَزْم على نِكَاحهَا وَقبل الْخطْبَة لِئَلَّا يَتْرُكهَا بعد الْخطْبَة فيؤذيها هَذَا هُوَ الصَّحِيح وَقيل ينظر حِين يَأْذَن فِي عقد نِكَاحهَا وَقيل عِنْد ركون كل وَاحِد إِلَى صَاحبه وَإِذا نظر وَلم تعجبه فليسكت وَلَا يَقُول إِنِّي لَا أريدها لِأَنَّهُ إِيذَاء وَالله أعلم قَالَ
(وَالْخَامِس النّظر للمداواة فَيجوز إِلَى الْمَوَاضِع الَّتِي يحْتَاج إِلَيْهَا)
من مَوَاضِع الْحَاجة النّظر إِلَى الْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة لاحتياجها إِلَى الْقَصْد والحجامة ومعالجة الْعلَّة لِأَن أم سَلمَة رضي الله عنها اسْتَأْذَنت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي الْحجامَة فَأمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَبَا طيبَة أَن
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout