ثلم يسيرَة تقع فِي الجدران وَوضع شوك على الْحِيطَان وَجْهَان الْأَصَح اتِّبَاع الْعرف وكما تجب هَذِه الْأُمُور على الْمَالِك كَذَلِك تجب عَلَيْهِ الْآلَات الَّتِي يتوفر بهَا الْعَمَل كالفأس والمعول والمنجل والمسحاة وَكَذَا الثور الَّذِي يُدِير الدولاب وَالصَّحِيح أَنه على الْمَالِك وخراج الأَرْض على الْمَالِك بِلَا خلاف وَكَذَا يجب على الْمَالِك كل عين تلفت فِي الْعَمَل قَالَ فِي الرَّوْضَة قطعا والدولاب يجوز فتح داله وَضمّهَا وَالله أعلم قَالَ
الْقيَاس عدم صِحَة الْإِجَارَة لِأَن الْإِجَارَة مَوْضُوعَة للمنافع وَهِي مَعْدُومَة وَالْعقد على الْمَعْدُوم غرر لَكِن الْحَاجة الماسة دَاعِيَة إِلَى ذَلِك بل الضَّرُورَة المحققة دَاعِيَة إِلَى الْإِجَارَة فَإِنَّهُ لَيْسَ لكل أحد مسكن وَلَا مركوب وَلَا خَادِم وَلَا آلَة يحْتَاج إِلَيْهَا فجوزت لذَلِك كَمَا جوز السّلم وَغَيره من عُقُود الْغرَر وَقد أَجمعت الصَّحَابَة والتابعون على جَوَازهَا وَقبل الْإِجْمَاع جَاءَ بهَا الْقُرْآن وَالسّنة المطهرة قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَإِن أرضعن لكم فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ﴾ ورد أَنه عليه الصلاة والسلام قَالَ
(ثَلَاثَة أَنا خصمهم يَوْم الْقِيَامَة رجل أعْطى بِي ثمَّ غدر وَرجل بَاعَ حرا فَأكل ثمنه وَرجل اسْتَأْجر أَجِيرا فاستوفى مِنْهُ وَلم يُعْطه أجره) وروى أَنه عليه الصلاة والسلام قَالَ
(أعْطوا الْأَجِير أجره قبل أَن يجِف عرقه)
وحد عقد الْإِجَارَة عقد على مَنْفَعَة مَقْصُودَة مَعْلُومَة قَابِلَة للبدل وَالْإِبَاحَة بعوض مَعْلُوم وَفِيه قيود فاحترزنا بِالْمَنْفَعَةِ عَن الْإِجَارَة المعقودة على مَا يتَضَمَّن إِتْلَاف عين فَمن ذَلِك اسْتِئْجَار الْبُسْتَان للثمار وَالشَّاة للبنها وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا وَكَذَا لصوفها ولولدها فَهَذِهِ الاجارة بَاطِلَة نعم قد تقع الْعين تبعا كَمَا إِذا اسْتَأْجر امْرَأَة للرضاع فَإِنَّهُ جَائِز وَالْقِيَاس فِيهِ الْبطلَان إِلَّا أَن النَّص ورد فِيهِ فَلَا معدل عَنهُ ثمَّ هَل للمعقود عَلَيْهِ الْقيام بأَمْره من وضع الصَّبِي فِي حجرها وتلقيمه الثدي وعصره بِقدر الْحَاجة أم تنَاول هَذِه الاشياء مَعَ اللَّبن وَجْهَان أصَحهمَا أَن الْمَعْقُود عَلَيْهِ الْفِعْل وَاللَّبن
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout