شغل ذمَّته بِأحد الحدثين وَلَا يخرج عَن ذَلِك إِلَّا بِيَقِين بِأَن يحْتَاط كَمَا لَو لزم ذمَّته صَلَاة من صَلَاتَيْنِ وَلم يعرف عينهَا يجب عَلَيْهِ أَن يُصَلِّيهمَا وَهَذَا قوي رَجحه النَّوَوِيّ رحمه الله فِي شرح ى التَّنْبِيه وَفِي رُؤُوس الْمسَائِل لَهُ وَالله أعلم قَالَ
(فصل وسننه عشر خِصَال التَّسْمِيَة) للْوُضُوء سنَن مِنْهَا التَّسْمِيَة فِي ابْتِدَائه
(رُوِيَ أَنه صلى الله عليه وسلم وضع يَده فِي إِنَاء وَقَالَ لأَصْحَابه توضئوا باسم الله)
(كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بِبسْم الله فَهُوَ أَجْذم) أَي أقطع وَهِي سنة متأكدة وَقد قَالَ الإِمَام أَحْمد بِوُجُوبِهَا فَلَو نَسِيَهَا فِي ابْتِدَاء الْوضُوء أَتَى بهَا مَتى ذكرهَا فِي الْوضُوء كَمَا فِي تَسْمِيَة الطَّعَام وَلَو تَركهَا عمدا فَهَل يشرع تداركها فِيهِ خلاف والراجع نعم وَفِي الحَدِيث
(من تَوَضَّأ وَذكر اسْم الله كَانَ طهُورا لجَمِيع بدنه وَإِن لم يذكر اسْم الله تَعَالَى كَانَ طهُورا لأعضاء وضوئِهِ)
(وَغسل الْكَفَّيْنِ قبل إدخلهما الْإِنَاء)
من سنَن الْوضُوء غسل الْكَفَّيْنِ قبل الْوَجْه وَلَهُمَا أَحْوَال
أَحدهمَا أَن يتَيَقَّن نجاستهما فَهَذَا يكره لَهُ غمس كفيه فِي الْإِنَاء قبل غسلهمَا ثَلَاثًا كَرَاهَة تَحْرِيم لِأَنَّهُ يفْسد المَاء
الْحَالة الثَّانِيَة أَن يشك فِي نجاستهما كمن نَام وَلَا يدْرِي أَيْن باتت يَده فَهَذَا يكره لَهُ أَيْضا غمس كفيه فِي الْإِنَاء قبل غسلهمَا ثَلَاثًا لقَوْل صلى الله عليه وسلم
(إِذا قَامَ أحدكُم من نَومه فليغسل يَدَيْهِ قبل أَن يدخلهما فِي الْإِنَاء ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده) وَفِي رِوَايَة
(فَلَا يغمس يَدَيْهِ فِي الْإِنَاء قبل أَن يغسلهما ثَلَاثًا) وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِي وَمَالك وَذهب بعض الْعلمَاء إِلَى وجوب غسلهمَا قبل إدخالهما فِي الْإِنَاء عِنْد الاستيقاظ من النّوم لظَاهِر النَّهْي وَلم يفرق بَين نوم اللَّيْل وَالنَّهَار وَذهب
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout