التَّشَهُّد الأول سنة فِي الصَّلَاة لما رَوَاهُ عبد الله بن بُحَيْنَة رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
(قَامَ فِي صَلَاة الظّهْر وَعَلِيهِ جُلُوس فَلَمَّا أتم صلَاته سجد سَجْدَتَيْنِ) وَلَو كَانَ وَاجِبا لما تَركه صلى الله عليه وسلم وَأما مشروعيته فالإجماع مُنْعَقد بعد السّنة الشَّرِيفَة على ذَلِك وَكَيف قعد جَازَ بِلَا خلاف بِالْإِجْمَاع لَكِن الإفتراش أفضل فيجلس على الكعب يسراه وَينصب يمناه وَيَضَع أَطْرَاف أَصَابِعه الْيُمْنَى للْقبْلَة وَأما الْقُنُوت فَيُسْتَحَب فِي اعْتِدَال الثَّانِيَة فِي الصُّبْح لما رَوَاهُ أنس رضي الله عنه قَالَ
(مَا زَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقنت فِي الصُّبْح حَتَّى فَارق الدُّنْيَا) وَكَون الْقُنُوت فِي الثَّانِيَة رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَكَونه بعد رفع الرَّأْس من الرُّكُوع فَلَمَّا ورد عَن بِي هُرَيْرَة رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
(لما قنت فِي قصَّة قَتْلَى بِئْر مَعُونَة قنت بعد الرُّكُوع فقسنا عَلَيْهِ قنوت الصُّبْح) نعم فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أنس رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
(كَانَ يقنت قبل الرّفْع من الرُّكُوع) قَالَ الْبَيْهَقِيّ لَكِن رُوَاة الْقُنُوت بعد الرّفْع أَكثر وأحفظ فَهَذَا أولى فَلَو قنت قبل الرُّكُوع قَالَ فِي الرَّوْضَة لم يُجزئهُ على الصَّحِيح وَيسْجد للسَّهْو على الْأَصَح وَلَفظ الْقُنُوت
(اللَّهُمَّ اهدني فِيمَن هديت وَعَافنِي فِيمَن عافيت وتولني فِيمَن توليت وَبَارك لي فِيمَا أَعْطَيْت وقني شَرّ مَا قضيت فَإنَّك تقضي وَلَا يقْضى عَلَيْك وَإنَّهُ لَا يذل من واليت تَبَارَكت رَبنَا وَتَعَالَيْت) قَالَ الرَّافِعِيّ وَزَاد الْعلمَاء وَلَا يعز من عاديت قبل تَبَارَكت رَبنَا وَتَعَالَيْت وَقد جَاءَت فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ وَبعده فلك الْحَمد على مَا قضيت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك وَاعْلَم أَن الصَّحِيح أَن هَذَا الدُّعَاء لَا يتَعَيَّن حَتَّى لَو قنت بِآيَة تَتَضَمَّن دُعَاء وَقصد الْقُنُوت تأدت السّنة بذلك ويقنت الإِمَام بِلَفْظ الْجمع بل يكره تَخْصِيص نَفسه بِالدُّعَاءِ لقَوْله صلى الله عليه وسلم
(لَا يؤم عبد قوما فيخص نَفسه بدعوة دونهم فَإِن فعل فقد خَانَهُمْ) ثمَّ سَائِر الْأَدْعِيَة فِي حق الإِمَام كَذَلِك أَي يكره لَهُ إِفْرَاد نَفسه صرح بِهِ الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء وَهُوَ مُقْتَضى كَلَام الْأَذْكَار للنووي وَالسّنة أَن يرفع يَدَيْهِ وَلَا يمسح وَجهه لِأَنَّهُ لم يثبت قَالَه الْبَيْهَقِيّ وَلَا يسْتَحبّ مسح الصَّدْر بِلَا خلاف بل نَص جمَاعَة على كَرَاهَته قَالَه فِي الرَّوْضَة وَيسْتَحب الْقُنُوت فِي آخر وتره فِي النّصْف الثَّانِي من رَمَضَان كَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ رضي الله عنه وَأَبُو دَاوُد عَن أبي بن كَعْب وَقيل يقنت كل السّنة فِي الْوتر قَالَه النَّوَوِيّ فِي التَّحْقِيق فَقَالَ إِنَّه مُسْتَحبّ فِي جَمِيع السنه وَقيل يقنت فِي جَمِيع
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout