أُجِيب بِأَن هَذَا كالمنسية فِي خمس يجوز جمعهَا بِتَيَمُّم وَإِن كَانَت فرضا لِأَن الْفَرْض بِالذَّاتِ وَاحِدَة
وَمن نسي إِحْدَى الْخمس وَلم يعلم عينهَا كَفاهُ لَهُنَّ تيَمّم لِأَن الْفَرْض وَاحِد وَمَا سواهُ وَسِيلَة لَهُ فَلَو تذكر المنسية بعد لم يجب إِعَادَتهَا كَمَا رَجحه فِي الْمَجْمُوع أَو نسي مِنْهُنَّ مختلفتين وَلم يعلم عينهما صلى كلا مِنْهُنَّ بِتَيَمُّم أَو صلى أَرْبعا كالظهر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء بِتَيَمُّم وأربعا لَيست مِنْهَا الَّتِي بَدَأَ بهَا أَي الْعَصْر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالصُّبْح بِتَيَمُّم آخر فَيبرأ بِيَقِين أَو نسي مِنْهُنَّ متفقتين أَو شكّ فِي اتِّفَاقهمَا وَلم يعلم عينهما وَلَا تكون المتفقتان إِلَّا من يَوْمَيْنِ فَيصَلي الْخمس مرَّتَيْنِ بتيممين ليبرأ بِيَقِين
تَتِمَّة على فَاقِد الطهُورَيْنِ وهما المَاء وَالتُّرَاب كمحبوس بِمحل لَيْسَ فِيهِ وَاحِد مِنْهُمَا أَن يُصَلِّي الْفَرْض لحرمه الْوَقْت وَيُعِيد إِذا وجد أَحدهمَا وَإِنَّمَا يُعِيد بِالتَّيَمُّمِ فِي مَحل يسْقط بِهِ الْفَرْض إِذْ لَا فَائِدَة فِي الْإِعَادَة بِهِ فِي مَحل لَا يسْقط بِهِ الْفَرْض وَخرج بِالْفَرْضِ النَّفْل فَلَا يفعل وَيَقْضِي وجوبا متيمم وَلَو فِي سفر ليرد لندرة فقد مَا يسخن بِهِ المَاء أَو يدثر بِهِ أعضاءه ومتيمم لفقد مَاء بِمحل ينْدر فِيهِ فَقده وَلَو مُسَافِرًا لندرة فَقده بِخِلَافِهِ بِمحل لَا ينْدر فِيهِ ذَلِك وَلَو مُقيما ومتيمم لعذر كفقد مَاء وجرح فِي سفر مَعْصِيّة كآبق لِأَن عدم الْقَضَاء رخصَة فَلَا يناط بسفر الْمعْصِيَة
وَهِي لُغَة كل مَا يستقذر وَشرعا مستقذر يمْنَع من صِحَة الصَّلَاة حَيْثُ لَا مرخص
(وكل مَائِع خرج من) أحد (السَّبِيلَيْنِ) أَي الْقبل والدبر سَوَاء أَكَانَ مُعْتَادا كالبول وَالْغَائِط أم نَادرا كالودي والمذي (نجس) سَوَاء أَكَانَ ذَلِك من حَيَوَان مَأْكُول أم لَا
للأحاديث الدَّالَّة على ذَلِك فقد روى البُخَارِيّ أَنه صلى الله عليه وسلم لما جِيءَ لَهُ بحجرين وروثة ليستنجي بهما فَأخذ الحجرين ورد الروثة وَقَالَ هَذَا ركس والركس النَّجس وَقَوله صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيث القبرين أما أَحدهمَا فَكَانَ لَا يستبرىء من الْبَوْل رَوَاهُ مُسلم وَقيس بِهِ سَائِر الأبوال وَأما أمره صلى الله عليه وسلم العرنيين بِشرب أَبْوَال الْإِبِل فَكَانَ للتداوي والتداوي بِالنَّجسِ جَائِز عِنْد فقد الطَّاهِر الَّذِي يقوم مقَامه وَأما قَوْله صلى الله عليه وسلم لم يَجْعَل الله شِفَاء أمتِي فِيمَا حرم عَلَيْهَا فَمَحْمُول على الْخمر
والمذي وَهُوَ بِالْمُعْجَمَةِ مَاء أَبيض رَقِيق يخرج بِلَا شَهْوَة قَوِيَّة عِنْد ثورتها
والودي وَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ مَاء أَبيض كدر ثخين يخرج عقب الْبَوْل أَو عِنْد حمل شَيْء ثقيل
تَنْبِيه فِي بعض نسخ الْمَتْن وكل مَا يخرج بِلَفْظ الْمُضَارع بِإِسْقَاط مَائِع فَمَا نكرَة مَوْصُوفَة أَي كل شَيْء
فَائِدَة هَذِه الفضلات من النَّبِي صلى الله عليه وسلم طَاهِرَة كَمَا جزم بِهِ الْبَغَوِيّ وَغَيره وَصَححهُ القَاضِي وَغَيره وَهُوَ الْمُعْتَمد خلافًا لما فِي الشَّرْح الصَّغِير وَالتَّحْقِيق أَنَّهَا لَيست من النَّجَاسَة لِأَن بركَة الحبشية شربت بَوْله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لن تلج النَّار بَطْنك صَححهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout