المباركات الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله
(و) الْخَامِس عشر من أَرْكَان الصَّلَاة (الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِيهِ) أَي التَّشَهُّد الْأَخير لقَوْله تَعَالَى ﴿صلوا عَلَيْهِ﴾ قَالُوا وَقد أجمع الْعلمَاء على أَنَّهَا لَا تجب فِي غير الصَّلَاة فَتعين وُجُوبهَا فِيهَا وَالْقَائِل بِوُجُوبِهَا مرّة فِي غَيرهَا محجوج بِإِجْمَاع من قبله وَلِحَدِيث عرفنَا كَيفَ نصلي عَلَيْك إِذا نَحن صلينَا عَلَيْك
فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد
إِلَى آخِره مُتَّفق عَلَيْهِ
وَفِي رِوَايَة كَيفَ نصلي عَلَيْك إِذا نَحن صلينَا عَلَيْك فِي صَلَاتنَا فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد
إِلَى آخِره
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَالْمُنَاسِب لَهَا من الصَّلَاة التَّشَهُّد آخرهَا فَتجب فِيهِ أَي بعده كَمَا صرح بِهِ فِي الْمَجْمُوع
وَقد صلى النَّبِي صلى الله عليه وسلم على نَفسه فِي الْوتر كَمَا رَوَاهُ أَبُو عوَانَة فِي مُسْنده وَقَالَ صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي اصلي وَلم يُخرجهَا شَيْء عَن الْوُجُوب وَأما عدم ذكرهَا فِي خبر الْمُسِيء صلَاته فَمَحْمُول على أَنَّهَا كَانَت مَعْلُومَة لَهُ وَلِهَذَا لم يذكر لَهُ التَّشَهُّد وَالْجُلُوس لَهُ وَالنِّيَّة وَالسَّلَام
وَإِذا وَجَبت الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَجب الْقعُود لَهَا بالتبعية وَلَا يُؤْخَذ وجوب الْقعُود لَهَا من عبارَة المُصَنّف وَأَقل الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَآله اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وَآله
وأكملها اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم فِي الْعَالمين إِنَّك حميد مجيد
وَفِي بعض طرق الحَدِيث زِيَادَة على ذَلِك وَنقص
وَآل إِبْرَاهِيم إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وأولادهما وَخص إِبْرَاهِيم بِالذكر لِأَن الرَّحْمَة وَالْبركَة لم يجتمعا لنَبِيّ غَيره أَي مِمَّن قبْلَة قَالَ تَعَالَى ﴿رَحْمَة الله وَبَرَكَاته عَلَيْكُم أهل الْبَيْت﴾
فَائِدَة كل الْأَنْبِيَاء من بعد إِبْرَاهِيم عليه السلام من وَلَده إِسْحَاق عليه السلام وَأما إِسْمَاعِيل عليه السلام لم يكن من نَسْله نَبِي إِلَّا نَبينَا صلى الله عليه وسلم
قَالَ مُحَمَّد بن أبي بكر الرَّازِيّ وَلَعَلَّ الْحِكْمَة فِي ذَلِك انْفِرَاده بالفضيلة فَهُوَ أفضل الْجَمِيع عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام
والتحيات جمع تَحِيَّة وَهِي مَا يحيى بِهِ من سَلام وَغَيره وَالْقَصْد بذلك الثَّنَاء على الله تَعَالَى بِأَنَّهُ مَالك لجَمِيع التَّحِيَّات من الْخلق وَمعنى المباركات الناميات والصلوات الصَّلَوَات الْخمس والطيبات الْأَعْمَال الصَّالِحَة وَالسَّلَام مَعْنَاهُ اسْم السَّلَام أَي اسْم الله عَلَيْك وعلينا أَي الْحَاضِرين من إِمَام ومأموم وملائكة وَغَيرهم
والعباد جمع عبد وَالصَّالِحِينَ جمع صَالح وَهُوَ الْقَائِم بِمَا عَلَيْهِ فِي حُقُوق الله تَعَالَى وَحُقُوق عباده وَالرَّسُول هُوَ الَّذِي يبلغ خبر من أرْسلهُ وَحميد بِمَعْنى مَحْمُود ومجيد بِمَعْنى ماجد وَهُوَ من كمل شرفا وكرما
(و) السَّادِس عشر من أَرْكَان الصَّلَاة (التسليمة الأولى) لخَبر مُسلم تَحْرِيمهَا التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم قَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم
قَالَ الْقفال الْكَبِير وَالْمعْنَى فِي السَّلَام أَن الْمُصَلِّي كَانَ مَشْغُولًا عَن النَّاس وَقد أقبل عَلَيْهِم قَالَه الْقفال وَأقله السَّلَام عَلَيْكُم فَلَا يجزىء عَلَيْهِم وَلَا تبطل بِهِ صلَاته لِأَنَّهُ دُعَاء لغَائِب وَلَا عَلَيْك وَلَا عَلَيْكُمَا وَلَا سلامي عَلَيْكُم وَلَا سَلام عَلَيْكُم فَإِن تعمد ذَلِك مَعَ علمه بِالتَّحْرِيمِ بطلت صلَاته
ويجزىء عَلَيْكُم السَّلَام مَعَ الْكَرَاهَة كَمَا نَقله فِي الْمَجْمُوع عَن النَّص وأكمله السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله لِأَنَّهُ الْمَأْثُور
وَلَا تسن زِيَادَة وَبَرَكَاته كَمَا صَححهُ فِي الْمَجْمُوع وَصَوَّبَهُ
(و) السَّابِع عشر من أَرْكَان الصَّلَاة (نِيَّة الْخُرُوج من الصَّلَاة) وَيجب قرنها بالتسليمة الأولى (فِي قَول) فَإِن قدمهَا عَلَيْهَا أَو
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout