٣٤٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ عز وجل قَدْ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَلا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ: حَرَامٌ، لا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلا يُخْتَلَى خَلاهَا، وَلا يُعْضَدُ شَوْكُهَا، وَلا تُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إلاَّ لِمُنْشِدٍ. وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ: فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إمَّا أَنْ يَقْتُلَ، وَإِمَّا أَنْ يُودِيَ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ - يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَاهٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اُكْتُبُوا لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ⦗٢٣٧⦘ اُكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ، ثُمَّ قَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إلاَّ الاَّذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إلاَّ الإِذْخِرَ» .
لا يُعْضَدُ: لايُقطَعُ.
لا يُخْتَلَى خَلاها: هو الرَّطْبُ من الحشيش: أَيْ لايُجَزُّ ولايُقْطَعُ.
لِمُنْشِد: هو المُعَرِّفُ على اللُّقَطَةِ.
بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: أَخذ الدِّيَةِ أَوِالقِصاصِ.
أَنْ يُودِيَ: أيُ يُعْطِي القاتِلُ أَوْأَولياؤُهُ الدِّيَةَ لأَولياءِ المقتولِ.
الإِذخَر: نبتٌ طيبُ الرَّائحةِ.
٣٤٩ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي إمْلاصِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: «شَهِدْت النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ - عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ - فَقَالَ: لَتَأْتِيَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَك، فَشَهِدَ مَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ» إمْلاصُ الْمَرْأَةِ: أَنْ تُلْقيَ جنينَها مَيْتًا. أهـ
إمْلاصُ الْمَرْأَةِ: هو أن تضعَ المرأَةُ ولدَها قبلَ أَوانِهِ.
بِغُرَّةٍ: العَبدُ والأَمةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout