بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَبَعْدَ:
يُعْتَبَرُ كِتَابَ عُمْدَةِ الْأَحْكَامِ لِلْإِِمَامِ الْحَافِظِ تَقِيُّ الدِّينِ، أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَقَْدِِسِيِّ الجُماعِيلِيِّ الحنبَلِيِّ مَنْ أََجُودَ الْكُتُبِ الَّتِي صَنَفْتُ فِي أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ، حَيْثُ انْتَقَى الْمُؤَلِّفُ أَحَادِيثَهُ مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْإِِمَامَانُِ الْبُخَارِيُُّّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا إِلَّا فِي الْقَلِيلِ مِنْهَا مِمَّنْ انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا، وَأََلَفَهُ اسْتِجَابَةً لِطَلَبِ بَعْضِ طَلَبَةِ الْعِلْمِ فِي اخْتِصَارِ جُمْلَةٍ مِنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ -، وَقَدْ أَجَادَ فِيهِ وَأَفَادَ، وَسَهََّل عَلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ حِفْظَهُ وَدِرَاسَتُهُ حَيْثُ إِِن أََحَادِيثَهُ لَاتَّزِيدَ عَلَى أََرِبْعِمِائَةِ حَدِيثٍ وَنِيِّفٍ، وَالْكِتَابُ مَشْرُوحٌ وَمُتَدَاوِلٌ بَيْنَ أَيْدِي الدَّارِسِينَ، وَعِنْوَانِهُ اسْمُ مُطَابِقٌ لِمُسَمَّاهُ فَهُوَ عُمْدَةٌ لِكُلِّ مَنْ يَرْغَبُ فِي دِرَاسَةِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْأََثَرَ، الَّذِينَ يَدُورُونَ مَعَ الدَّلِيلِ الصَّحِيحِ أَيْنَمَا دَارًَ لِتَطْمَئِنَّ بِذَلِكَ قُلُوبُهُمْ بِأََنَهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ بِمَا شَرِعَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلم -.
وإِسهامًا فِي خِدْمَةِ الْكِتَابِ قُمْتُ بِشَرْحِ غَرِيبِهِ بِشَكْلٍ مُخْتَصَرٍ لِيَكُونَ بِجَانِبِ الْمَتْنِ مُعَيَّنًًا لِمَنْ عَقَدَ الْعَزْمَ عَلَى حِفْظِهِ وَدِرَاسَتِهِ، عَسَى أََنَ أََحِظَى بِدَعْوَةٍ مُسْتَجَابَةٍ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مِنْ قَلْبٍٍ مُخْلِصٍ بِمَغْفِرَةٍِ ذُنُوبِى وَالْعَفْوُ عَنْ زَلَاتِي تَنْفَعُنِي فِي قَبْرِي وَيَوْمِ الْقِيَامَةِ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِي، وَأََرَجُو مِنْ كُلِّ مَنْ يَجِدُ خَطَأًً أََنْ يَخْبِرَنِي بِهِ لِتَصْحِيحِهِ وَلَهُ مِنِّي الشُّكْرِ وَالتَّقْدِيرُ.
وآخَرُ دَعْوَانًا أََنَِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
عَادِلُ بْنُ حَسَنٍ نَصَارُ
دِيرُ الْبَلْحِ/ غِزَّةً / فَلَسَطِينَ
تِلْفَاكِسَ/ ٢٥٣٥٠٢٢
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout