الأَفْذَاذِ إِمَامُ الدَّعْوَةِ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ رحمه الله، فَقَدْ دَعَا إِلَى تَوْحِيدِ العِبَادَةِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ عَامًا، وَعَارَضَهُ أَهْلُ البَاطِلِ، وَأَثَارُوا شُبَهًا وَاهِيَةً عَلَى تَوْحِيدِ الأُلُوهِيَّةِ، فَحَصَرَهَا؛ ثُمَّ أَجَابَ عَنْ كُلِّ شُبْهَةٍ بِمَا يُجَلِّي ظَلَامَهَا، فِي مُصَنَّفٍ سَمَّاهُ: «كَشْفُ الشُّبُهَاتِ».
وَلَا تَكَادُ تَجِدُ شُبْهَةً عَلَى مَرِّ الأَزْمَانِ فِي تَوْحِيدِ الأُلُوهِيَّةِ إِلَّا وَالجَوَابُ عَنْهَا مَسْطُورٌ فِي هَذَا الكِتَابِ، فَكَانَ كِتَابًا فَرِيدًا فِي بَابِهِ، مُجَلِّيًا لِلْحَقِّ، مُدْحِضًا لِكُلِّ شُبْهَةٍ بِالرَّدِّ عَلَيْهَا مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِجْمَاعِ وَأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَلِأَهَمِّيَّتِهِ حَقَّقْتُهُ ضِمْنَ سِلْسِلَةِ تَحْقِيقِ المُتُونِ الإِضَافِيَّةِ مِنْ «مُتُونُ طَالِبِ العِلْمِ»، مُعْتَمِدًا عَلَى نُسَخٍ خَطِّيَّةٍ نَفِيسَةٍ؛ لِيَكُونَ مُعِينًا عَلَى ثَبَاتِ أَهْلِ الحَقِّ، وَتَمَسُّكِهِمْ بِدِينِهِمْ، وَزِيَادَةِ يَقِينِهِمْ بِصِحَّةِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ المُعْتَقَدِ الصَّحِيحِ؛ وَلِيَكُونَ دَعْوَةً لِأَهْلِ الضَّلَالَةِ إِلَى سُلُوكِ سَبِيلِ الهِدَايَةِ.
وَجَعَلْتُ بَيْنَ يَدَيِ الكِتَابِ: مَنْهَجِي فِي التَّحْقِيقِ، وَوَصْفَ النُّسَخِ المُعْتَمَدَةِ فِي تَحْقِيقِ المَتْنِ، وَتَرْجَمَةَ المُصَنِّفِ، وَنَمَاذِجَ مِنَ المَخْطُوطَاتِ.
أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَ عَمَلَنَا فِيهِ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الكَرِيمِ.
وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
د. عبد المحسن بن محمد القاسم
إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف
فَرَغْتُ مِنْهُ يَوْمَ عِيْدِ الأَضْحَى
عَامَ أَلْفٍ وَأَرْبَعِ مِئَةٍ وَوَاحِدٍ وَأَرْبَعِيْنَ مِنَ الهِجْرَةِ
(١٠/ ١٢/ ١٤٤١ هـ)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout