تَعَالَى ﴿قل آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل علينا وَمَا أنزل على إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب والأسباط وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى والنبيون من رَبهم لَا نفرق بَين أحد مِنْهُم وَنحن لَهُ مُسلمُونَ﴾ ثمَّ قَالَ تَعَالَى ﴿وَمن يبتغ غير الْإِسْلَام دينا فَلَنْ يقبل مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَة من الخاسرين﴾
قَالَت طَائِفَة من السّلف لما أنزل الله هَذِه الْآيَة قَالَ من قَالَ من الْيَهُود وَالنَّصَارَى نَحن مُسلمُونَ فَقَالَ تَعَالَى ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ فَقَالُوا لَا نحج فَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمن كفر فَإِن الله غَنِي عَن الْعَالمين﴾
فَكل من لم ير حج الْبَيْت وَاجِبا عَلَيْهِ مَعَ الِاسْتِطَاعَة فَهُوَ كَافِر بِاتِّفَاق الْمُسلمين كَمَا دلّ عَلَيْهِ الْقُرْآن وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى لَا يرونه وَاجِبا عَلَيْهِم فهم من الْكفَّار حَتَّى أَنه رُوِيَ فِي حَدِيث مَرْفُوع إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم من ملك زادا وراحلة تبلغه إِلَى بَيت الله وَلم يحجّ فليمت إِن شَاءَ يَهُودِيّا وَإِن شَاءَ نَصْرَانِيّا وَهُوَ مَحْفُوظ من قَول عمر بن الْخطاب وَقد اتّفق الْمُسلمُونَ على أَن من جحد وجوب مباني الْإِسْلَام الْخمس الشَّهَادَتَيْنِ والصلوات الْخمس وَالزَّكَاة وَصِيَام شهر رَمَضَان وَحج الْبَيْت فَإِنَّهُ كَافِر
وَأَيْضًا فقد قَالَ تَعَالَى فِي أول سُورَة آل عمرَان ﴿شهد الله أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة وأولو الْعلم قَائِما بِالْقِسْطِ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم إِن الدّين عِنْد الله الْإِسْلَام وَمَا اخْتلف الَّذين أُوتُوا الْكتاب إِلَّا من بعد مَا جَاءَهُم الْعلم بغيا بَينهم وَمن يكفر بآيَات الله فَإِن الله سريع الْحساب فَإِن حاجوك فَقل أسلمت وَجْهي لله وَمن اتبعن وَقل للَّذين أُوتُوا الْكتاب والأميين أأسلمتم فَإِن أَسْلمُوا فقد اهتدوا وَإِن توَلّوا فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ وَالله بَصِير بالعباد﴾ فقد أمره تَعَالَى بعد قَوْله ﴿إِن الدّين عِنْد الله الْإِسْلَام﴾ أَن يَقُول أسلمت وَجْهي لله وَمن
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout