﴿إِن علينا للهدى﴾ يَعْنِي الْبَيَان قَالَ الزّجاج علينا أَن نبين طَرِيق الْهدى من طَرِيق الضَّلَالَة وَهُوَ قَول قَتَادَة قَالَ على الله بَيَان حَلَاله وَحَرَامه
وَقَالَ الْقُرَّاء يَعْنِي من سلك الْهدى فعلى الله سَبيله كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وعَلى الله قصد السَّبِيل﴾ يَقُول من أَرَادَ الله فَهُوَ على السَّبِيل القاصد
قَالَ وَقيل مَعْنَاهُ إِن علينا للهدى والاضلال كَقَوْلِه بِيَدِك الْخَيْر
(قلت) هَذَا القَوْل هُوَ من الْأَقْوَال المحدثة الَّتِي لم تعرف عَن السّلف وَكَذَلِكَ مَا اشبهه فَإِنَّهُم قَالُوا مَعْنَاهُ بِيَدِك الْخَيْر وَالشَّر وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي الحَدِيث الصَّحِيح يَقُول وَالْخَيْر بيديك وَالشَّر لَيْسَ اليك
وَالله تَعَالَى خَالق كل شَيْء لَا يكون فِي ملكه إِلَّا مَا يَشَاء وَالْقدر حق لَكِن فهم الْقُرْآن وَوضع كل شَيْء مَوْضِعه وَبَيَان حِكْمَة الرب وعدله مَعَ الايمان بِالْقدرِ هُوَ طَرِيق الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان
(ذكر الْمَهْدَوِيّ ثَلَاثَة أَقْوَال)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout