سُورَة الْبَقَرَة ١٦٥ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي الذَّنب أعظم قَالَ أَن تجْعَل لله ندا وَهُوَ خلقك قلت ثمَّ أَي قَالَ أَن تقتل ولدك خشيَة أَن يطعم مَعَك قلت ثمَّ أَي قَالَ ثمَّ أَن تُزَانِي بحليلة جَارك فَأنْزل الله تَصْدِيق ذَلِك ﴿وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يزنون﴾ سُورَة الْفرْقَان ٦٨
وَالنَّبِيّ قد أَمر بِالْعبَادَة فِي الْمَسَاجِد وَذكر فضل الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة وَرغب فِي ذَلِك وَلم يَأْمر قطّ بِقصد مَكَان لأجل نَبِي وَلَا صَالح بل نهى عَن اتخاذها مَسَاجِد فَلَا يجوز أَن تقصد للصَّلَاة فِيهَا وَالدُّعَاء وَهَذَا كُله لتحقيق التَّوْحِيد وإخلاص الدّين لله فقد قَالَ بعض النَّاس يَا رَسُول الله رَبنَا قريب فنناجيه أَو بعيد فنناديه فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿وَإِذا سَأَلَك عبَادي عني فَإِنِّي قريب أُجِيب دَعْوَة الداع إِذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بِي لَعَلَّهُم يرشدون﴾ سُورَة الْبَقَرَة ١٨٦
وَفِي الصَّحِيح عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ ساجد وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنهُ صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ ينزل رَبنَا كل لَيْلَة إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا حِين يبْقى ثلث اللَّيْل الْأَخير فَيَقُول من يدعوني فأستجيب لَهُ من يستغفرني فَأغْفِر لَهُ من يسألني فَأعْطِيه حَتَّى يطلع الْفجْر
فالرسل صلوَات الله عَلَيْهِم وَسَلَامه أمروا النَّاس بِعبَادة الله وَحده لَا شريك لَهُ وسؤاله ودعائه ونهوا أَن يدعى أحد من دون الله تَعَالَى وَفِي الصَّحِيح عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ أحب الْبِقَاع إِلَى الله تَعَالَى الْمَسَاجِد وأبغضها إِلَى الله تَعَالَى الْأَسْوَاق يَعْنِي الْبِقَاع الَّتِي كَانَت
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout