وَالْجَمْعُ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ، دُونَ الْحِفْظِ لَهُ وَالْعِلْمُ بِهِ.
الْأَوَّلُ: الْعَدَالَةُ فِي الدَّيْنِ بِالسَّتْرِ الْجَمِيلِ.
وَالثَّانِي: الصِّدْقُ فِي الْحَدِيثِ بِالشُّهْرَةِ فِيهِ.
وَالثَّالِث: الْعَقْلُ بِمَا يُحَدِّثُ مِنْ الْحَدِيثَ.
وَالرَّابِعِ: الْعِلْمُ بِمَا يُحِيلُ مِنْ مَعَانِي مَا يُرْوِي.
وَالْخَامِسِ: الْمُتَعَرِّي خَبَرَهُ عَنِ التَّدْلِيسِ.
فَكُلُّ مَنْ اجْتَمَعَ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ الْخُمُسُ احْتَجَجْنَا بِحَدِيثِهِ وَبَنِينَا الْكِتَابُ عَلَى رِوَايَتِهِ وَكُلُّ مَنْ تَعَرَّى عَنْ خَصْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ الْخُمُسِ لَمْ نَحْتَجْ بِهِ.
هُوَ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ أَحْوَالِهِ طَاعَةَ اللَّهُ لِأَنَّا مَتَى مَا لَمْ نَجْعَلْ الْعَدْلَ إِلَّاَّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَعْصِيَةً بِحَالٍ أَدَانًا ذَلِكَ إِلَى أَنْ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا عَدْلٌ إِذْ النَّاسُ لَا تَخِلُوا أَحْوَالَهُمْ مِنْ وُرُودِ خَلَلِ الشَّيْطَانِ فِيهَا. بَلْ الْعَدْلُ مَنْ كَانَ ظَاهِرُ أَحُوَلِهِ طَاعَةَ اللَّهِ. وَاَلَّذِي يُخَالِفُ الْعَدْلَ مَنْ كَانَ أَكْثَرُ أَحْوَالِهِ مَعْصِيَةَ اللَّهِ.
وَقَدْ يَكُونُ الْعَدْلُ الَّذِي يَشْهَدُ لَهُ جِيرَانُهُ وَعُدُولُ بَلَدِهِ بِهِ وَهُوَ غَيْرُ صَادِقٍ فِيمَا يَرْوِي مِنْ الْحَدِيثِ لِأَنَّ هَذَا شَيْءٌ لَيْسَ يَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ صِنَاعَتِهِ الْحَدِيثَ وَلَيْسَ كُلُّ مُعَدَّلٍ يُعْرِفُ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ حَتَّى يَعْدِلَ الْعَدْلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ فِي الرِّوَايَةِ وَالدَّيْنِ مَعَا.
هُوَ أَنْ يَعْقِلَ مِنْ اللُّغَةِ بِمِقْدَارِ مَا لَا يُزِيلُ مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ سُنَنِهَا وَيَعْقِلُ مِنْ صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ مَا لَا يُسْنَدُ مَوْقُوفًا أَوْ يَرْفَعُ مُرْسَلًا أَوْ يَصْحَفُ اسْمًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout