الْقِسْمُ الْخَامِسُ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ وَهُوَ: أَفْعَالُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي انْفَرَدَ بِهَا
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
وَأَمَّا أَفْعَالُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنِّي تَأَمَّلْت تَفْصِيلَ أَنْوَاعِهَا وَتَدَبَّرَتْ تَقْسِيمُ أَحْوَالِهَا لِئَلَّا يَتَعَذَّرَ عَلَى الْفُقَهَاءِ حِفْظَهَا وَلَا يَصْعَبُ عَلَى الْحِفَاظِ وَعَيْهَا فَرَأَيْتُهَا تَدُورُ عَلَى خَمْسِينَ نَوْعًا:
١ - النَّوعُ الأَوَّل: الْفِعْلُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدَّةً ثُمَّ جَعَلَ لَهُ ذَلِكَ نَفْلًا.
٢ - النَّوعُ الثَّانِي: الأَفْعَالُ الَّتِي فَرِضْتْ عَلَيْهِ وَعَلَى أَمَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
٣ - النَّوعُ الثَّالِثُ: الأَفْعَالُ الَّتِي فَعَلَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْتَحَبُّ لِلْأَئِمَّةِ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا.
٤ - النَّوعُ الرَّابِع: أَفْعَالُ فِعْلِهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْتَحَبُّ لِأَمَتِهِ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا.
٥ - النَّوعُ الْخَامِسِ: أَفْعَالُ فِعْلِهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَاتَبَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهَا.
٦ - النَّوعُ السَّادِسُ: فِعَلَ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَقُمْ الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّهُ خَصَّ بِاسْتِعْمَالِهِ دُونَ أَمَتِهِ مُبَاحٌ لَهُمْ اسْتِعْمَالُ مِثْلِ ذَلِكَ الْفِعْلِ لِعَدَمِ وُجُودِ تَخْصِيصِهِ فِيهِ.
٧ - النَّوعُ السَّابِع: فِعَلَ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً لِلتَّعْلِيمِ ثُمَّ لَمْ يُعُدْ فِيهِ إِلَى أَنَّ قَبَضَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
٨ - النَّوعُ الثَّامِنُ: أَفْعَالُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي أَرَادَ بِهَا تَعْلِيمُ أَمَتِهِ.
٩ - النَّوعُ التَّاسِعُ: أَفْعَالُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي فَعَلَهَا لِأَسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعَلَّلَ مَعْلُومَةً.
١٠ - النَّوعُ العَاشِرُ: أَفْعَالُ فِعْلِهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُؤَدِّي إِلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ مِثْلِهَا.
١١ - النَّوعُ الْحَادِي عَشْرَ: الأَفْعَالُ الَّتِي اخْتَلَفَتْ الصَّحَابَةُ فِي كَيْفِيَّتِهَا وَتَبَايَنُوا عَنْهُ فِي تَفْصِيلِهَا.
١٢ - النَّوعُ الثَّانِي عَشر: الأَدَّعِيَةُ الَّتِي كَانَ يَدْعُو بِهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْتَحَبُّ لِأَمَتِهِ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout