قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَهَذَا آخِرُ أَنْوَاعِ الْإِخْبَارِ عَمَّا اُحْتِيجَ إلَى مَعْرِفَتِهَا مِنْ السُّنَنَ، وَقَدْ أَمْلَيْنَاهَا. وَقَدْ بَقِيَ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ بَدَدْنَاهَا فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ كَمَا بَدَدْنَا مِنْهَا فِي هَذَا الْقِسْمِ لِلِاسْتِشْهَادِ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ خَبَرَيْنِ مُتَضَادَيْنِ فِي الظَّاهِرِ، وَالْكَشْفِ عَنْ مَعْنَى شَيْءٍ تَعَلَّقَ بِهِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ صِنَاعَةُ الْعِلْمِ، فَأَحَالَ السُّنَّةَ عَنْ مَعْنَاهَا الَّتِي أَطْلَقَهَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَإِنَّا نَمْلِي بَعْدَ هَذَا، الْقِسْمِ الرَّابِعِ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ الَّذِي هُوَ الْإِبَاحَاتُ الَّتِي أُبِيحَ ارْتِكَابُهَا، إنَّ اللَّهَ قَضَى بِذَلِكَ وَشَاءَهُ.
جَعَلَنَا اللَّهُ تَعَالَى مِمَّنْ آثَرَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَمَتِهِ وَانْخَضَعَ لِقَبُولِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ سُنَنِهِ بِتَرْكِ مَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الْقَلْبُ مِنْ اللَّذَّاتِ وَتَحْتَوِي عَلَيْهِ النَّفْسُ مِنْ الشَّهَوَاتِ مِنْ الْمُحْدَثَاتِ الْفَاضِحَةِ وَالْمُخْتَرَعَاتِ الدَّاحِضَةِ، إنَّهُ خَيْرٌ مَسْؤُولٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout